استشهد فلسطينيان أحدهما متطوع في الدفاع المدني الأربعاء إثر غارة إسرائيلية في شمال قطاع غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع، تزامناً مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر التي شكلت شرارة اندلاع الحرب في غزة. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "استشهد مواطنان أحدهما المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس" الذي قضى بعد وصوله لمستشفى الشفاء "جراء غارة جوية إسرائيلية فجر اليوم قرب مستشفى كمال عدوان المدمر" في شمال قطاع غزة. وأشار إلى نقل عدد من المصابين إثر الغارة. وأفاد مصدر أمني في غزة وكالة "فرانس برس" بتسجيل قصف مدفعي وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية طاول منذ منتصف الليل معظم المناطق الشرقية في خان يونس بجنوب القطاع، ومخيمات دير البلح والبريج والمغازي (وسط) وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية شرق مدينة غزة. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي "نسف ودمّر عدداً من المنازل في حي الزيتون". أما وسط القطاع، فنفذت القوات الإسرائيلية عملية نسف جنوب شرقي دير البلح، بالتزامن مع توغل بري وإطلاق نار من الآليات العسكرية في المنطقة، بينما استهدف قصف مدفعي المناطق الشرقية لقرية المصدر. وفي مدينة غزة، فجرت القوات الإسرائيلية روبوتاً مفخخاً محملاً بأطنان من المتفجرات لتدمير ما تبقى من منازل المواطنين شرقي المدينة، بالتزامن مع عمليات نسف أخرى في المناطق الشرقية. كما نسفت قوات الاحتلال مباني ومنشآت في شمال شرقي خان يونس. وسُمع دوي انفجارات قوية على الجانب الآخر من الحدود، داخل إسرائيل، فيما كان ذوو عدد من ضحايا هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر متجمعين عند الفجر في موقع مهرجان "نوفا" الموسيقي لإحياء ذكرى أكثر من 300 شخص قُتلوا في ذلك الموقع خلال الهجمات. ورغم مرور عام على اتفاق وقف النار الذي جرى التوصل إليه بين حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر وتركيا، يواصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته الجوية والبحرية والبرية على القطاع بشكل شبه منتظم. وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من ستين في المئة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً ويسكنه أكثر من مليوني فلسطيني غالبيتهم في خيام غير صالحة للاقامة. وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 1460 فلسطينياً منذ إعلان وقف النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة. واستشهد أكثر من 74200 فلسطيني منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات، وفق بيانات وزارة الصحة. قالت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة إن 71,846 طفلاً فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال ثلاث سنوات من الحرب على القطاع، محذرة من تصاعد مخاطر الفقر والتسرب المدرسي والاستغلال والإهمال. وأكدت الوزارة في بيان أصدرته الأربعاء، تزامناً مع الذكرى الثالثة للحرب، أن الحرب تركت كارثة إنسانية واجتماعية عميقة مست الأطفال والأرامل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر الفقيرة. وذكرت أن عدد الأرامل وصل إلى 64,413 أرملة، بينما ارتفع عدد الأسر التي تعولها نساء إلى حوالي 86 ألف أسرة. ولفتت إلى أن عدد كبار السن بلغ 118,876 مسناً، وسط صعوبات متزايدة يواجهونها في تأمين الأدوية والرعاية الصحية والمأوى.