في الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول، تسجّل فرنسا حضورًا رسميًا في إسرائيل عبر زيارة وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية السابق برونو روتايو، في خطوة تجمع بين البعد التذكاري والرسالة السياسية، مع تركيز واضح على الضحايا الفرنسيين وعائلاتهم. ويزور بارو إسرائيل اليوم الأربعاء للمشاركة في إحياء ذكرى الضحايا، فيما وصل روتايو بدوره إلى إسرائيل للمناسبة نفسها، على أن تشمل تحركات المسؤولين الفرنسيين زيارة عدد من المواقع التي شهدت الهجوم قبل 3 أعوام. ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الفرنسي إلى تل أبيب للقاء عائلات عدد من الضحايا، بينهم فرنسيون، في وقت لم يُعلن حتى الآن عن لقاءات رسمية أخرى مدرجة على جدول أعماله. وعند الساعة 6:29 صباحًا، وهو التوقيت الذي بدأ فيه هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023، نشر بارو عبر حسابه على منصة "إكس" رسالة استذكر فيها أسماء 51 ضحية فرنسية. وكتب: "أنا موجود اليوم في إسرائيل لتكريم ضحايا 7 تشرين الأول. ففي ذلك اليوم، ارتكبت حماس أسوأ مجزرة معادية للسامية منذ المحرقة، وقد حصدت أرواح 51 مواطنًا فرنسيًا. لن ننساهم أبدًا، ولن يمحو أي شيء وجوههم أو أسماءهم". أما برونو روتايو، فكان قد التقى مساء أمس، بعيد وصوله إلى إسرائيل، عددًا من أبناء الجالية الناطقة بالفرنسية، ويرافقه في الزيارة شانون سيبان، الأمينة الوطنية في حزب "الجمهوريون". وتأتي الزيارتان في وقت تستعيد فيه إسرائيل ذكرى الهجوم الذي شكّل نقطة تحوّل كبرى في المنطقة وأطلق الحرب في قطاع غزة، فيما بقي ملف الضحايا والرهائن وتداعيات الحرب حاضرًا بقوة في النقاش السياسي والأمني خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وتحمل المشاركة الفرنسية بعدًا خاصًا، في ظل سقوط عشرات المواطنين الفرنسيين خلال الهجوم، ما دفع باريس منذ ذلك الحين إلى متابعة ملف الضحايا وعائلاتهم، إلى جانب انخراطها في المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية.