دخل القضاء على خط انتخابات الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية، بعد صدور قرار عاجل بحفظ المستندات الانتخابية ووضع النتائج المعلنة تحت التدقيق، على خلفية اعتراضات تتعلق بمخالفات قيل إنها شابت عملية الاقتراع والفرز. وجاء القرار بناءً على طلب تقدّم به المرشح عبد اللطيف محمد جنون الرامي، الذي أثار إشكالية تتعلق بنحو 30 ورقة انتخابية، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من التحقق من كيفية احتسابها وفرزها، فضلاً عن عدم السماح، وفق طلبه، لجميع المرشحين أو مندوبيهم بحضور مختلف مراحل العملية الانتخابية. وبحسب القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، القاضية أوجينا عبود نصير، في 30 آب 2026، كُلّف كاتب المحكمة الانتقال إلى مقر الاتحاد في منطقة مار الياس، وأخذ نسخ عن أوراق الاقتراع والمظاريف والأصوات ومحاضر الاقتراع والفرز والجداول واللوائح والنتائج، وإيداعها في ملف القضية، مع تنظيم محضر تنفيذي مفصل. واستندت المحكمة إلى وجود حالة من العجلة القصوى، وخشية ضياع الدليل أو العبث به، خصوصاً أن إتلاف أوراق الاقتراع كان مقرراً عند الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي. وفي المقابل، ردّت ما زاد أو خالف من مطالب لعدم توافر شروط إصدار أمر على عريضة. وكانت الانتخابات قد أُجريت في 28 آب داخل مركز الاتحاد، وسط مشاركة قُدّرت بنحو 87% من الجمعيات المسجلة. وأظهرت النتائج المعلنة فوز لائحة “عائلات بيروت المستقلة” بـ11 مقعداً من أصل 18، مقابل 6 مقاعد للائحة “قوتنا في الاتحاد”، فيما ذهب المقعد الأخير إلى مرشح مستقل. ولا يعني القرار القضائي إبطال الانتخابات أو وقف نتائجها تلقائياً، كما أنه لا يتضمن أمراً صريحاً بإعادة الفرز، لكنه يحفظ المستندات الانتخابية ويضعها في متناول القضاء للتحقق من الاعتراضات، ما يجعل النتائج تحت المجهر بانتظار الخطوة القضائية التالية.