كشفت النيابة الإسرائيلية عن قضية تجنيد إلكتروني طالت قاصرين، بعدما اتهمت مراهقين من كريات موتسكين، يبلغان 14 و16 عامًا، بتنفيذ مهام لصالح جهة مرتبطة بإيران، شملت تصوير مواقع داخل إسرائيل ورشّ شعارات ومحاولة تجنيد قاصرين آخرين. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قدّمت نيابة منطقة حيفا، الأحد، لائحة اتهام إلى محكمة الأحداث بحق المراهقين، تضمّنت اتهامات مشتركة بالتخريب. ويواجه أحدهما أيضًا تهمة التواصل مع عميل أجنبي و3 تهم بتقديم معلومات لصالح العدو، فيما اتُّهم الآخر بالمساعدة في التواصل مع عميل أجنبي. وبدأت القضية، وفق التحقيقات، بعدما أُوقف أحد المراهقين في مطار بن غوريون لدى عودته إلى إسرائيل. وتبيّن للمحققين أنه تواصل عبر تطبيق «تلغرام» مع شخص أجنبي أثناء بحثه عن عمل، قبل أن يتضح ارتباطه بجهة إيرانية. وتفيد لائحة الاتهام بأن المراهق بدأ التواصل في حزيران 2026 مع شخص قدّم نفسه باسم «دانيال»، وعرض عليه تنفيذ مهمات مقابل المال، قبل أن يُشرك صديقه البالغ 14 عامًا في النشاط. وبحسب النيابة، اشتبه المراهقان لاحقًا في أن «دانيال» يعمل لصالح إيران، وسألاه مباشرة عن علاقته بها، فأقرّ بارتباطه بالبلاد، إلا أنهما واصلا تنفيذ المهمات المطلوبة رغم علمهما بذلك. وشملت المهمات المنسوبة إلى أحدهما تصوير مواقع في إسرائيل، بينها مراكز تجارية في هرتسليا وتل أبيب، وجمع معلومات عن عدد مداخل أحد المراكز ومخارجه وعدد أفراد الأمن الموجودين فيه. وقالت النيابة إن المراهق حذف لاحقًا تسجيلات مصورة لإحدى المهمات، بعدما خشي إمكان استخدامها لتنفيذ هجوم، لكنه كان قد أرسلها إلى الجهة التي طلبتها. كما اتُّهم المراهقان برشّ شعارات على جدران في كريات موتسكين، وتصوير ما قاما به وإرسال المقاطع إلى المشغّل. وفي مرحلة لاحقة، استخدم أحدهما حساب صديقه على «تلغرام»، منتحلًا صفة جندي في وحدة الاستخبارات 8200 التابعة للجيش الإسرائيلي، بهدف الحصول على مهمات إضافية. وبحسب لائحة الاتهام، بدأ أحد القاصرين إنشاء قناة جديدة على «تلغرام»، بعدما طلب منه المشغّل المساعدة في تجنيد أشخاص آخرين لتنفيذ مهمات لصالحه. وتلقى المراهقان، وفق النيابة، مئات الشواكل مقابل أنشطتهما، بينها دفعات بالعملات المشفّرة. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن أجهزة الأمن ستواصل ملاحقة محاولات الدول والجهات المعادية تجنيد إسرائيليين لتنفيذ أنشطة تمس أمن الدولة، مع التركيز على استغلال القاصرين. كما دعت الأهالي إلى متابعة نشاط أبنائهم عبر شبكات التواصل والإبلاغ عن أي اتصالات مشبوهة.