كشفت مداولاتٌ في الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، أن أكثر من 1200 فردٍ من طواقم الطائرات، القادمين من دولٍ لا تقيم علاقاتٍ دبلوماسيةً مع إسرائيل، دخلوا البلاد منذ مطلع العام، من بينهم أفرادٌ يحملون جنسياتٍ سوريةً ولبنانيةً وعُمانيةً. وجاء الكشف عن هذه المعطيات خلال اجتماعٍ للجنة الفرعية للاستخبارات التابعة للكنيست، برئاسة عضو الكنيست بوعز بيسموت، خُصّص لمناقشة إجراءات التدقيق الأمني التي يخضع لها أفراد طواقم الطائرات الأجنبية لدى دخولهم إسرائيل. وتزامنت المداولات مع بحث أوضاع الرحلات الجوية القادمة من الإمارات، في ظل تعليق شركة "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل، ودراستها احتمال تمديد التعليق إلى ما بعد 15 تشرين الأول الجاري. وتحمل مسألة دخول أفراد طواقم طائراتٍ من دولٍ مثل سوريا ولبنان أبعاداً أمنيةً وسياسيةً، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والبلدين العربيين المجاورين. كما أثارت المناقشات تساؤلاتٍ بشأن آليات التحقق من هويات أفراد الطواقم الأجنبية، وطبيعة الإجراءات الأمنية التي يخضعون لها قبل السماح لهم بدخول الأراضي الإسرائيلية. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نشرت، في 4 تشرين الأولالجاري، تقريراً أفاد بأن موظفةً سابقةً في مطار بن غوريون كشفت عن تعاملها مع أفرادٍ من طواقم طائرات، بينهم طيارون ومضيفون، يحملون جوازات سفرٍ لبنانيةً وسوريةً. وأوضحت الموظفة أن هذه الحالات لم تقتصر على شركات الطيران الإماراتية، مشيرةً إلى أن بعض حاملي الجنسيات المزدوجة مُنعوا من دخول إسرائيل بعدما رصدت الأنظمة الأمنية جوازات سفرهم الإضافية. ولا تعني شهادة الموظفة أن جميع الأشخاص الذين شوهدوا في المطار دخلوا البلاد فعلاً، إذ أكدت أن بعضهم لم يُسمح له بالدخول. وتبرز هذه القضية في وقتٍ تواجه فيه حركة الطيران إلى إسرائيل تداعيات أزمةٍ تطاول شركات طيرانٍ إماراتيةً، فيما تدرس "فلاي دبي" تمديد تعليق رحلاتها إلى ما بعد 15 تشرين الأول. إجراءات أمنية وإخفاقات في التدقيق وتسلط النقاشات الضوء على ملف دخول طواقم الطائرات الأجنبية إلى إسرائيل، ولا سيما القادمين من دولٍ لا تربطها بها علاقاتٌ دبلوماسيةٌ، ومدى قدرة الجهات المختصة على التدقيق في خلفياتهم وهوياتهم ضمن الإجراءات الأمنية المعتمدة. ونشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الإثنين، تقارير تناولت إخفاقاتٍ في الرقابة على رحلات الطيران الأجنبية، وتحذيراتٍ سابقةً تتعلق بآليات التدقيق الأمني، وسط تبادلٍ للمسؤوليات بين وزارة النقل والجهات الأمنية. من جهتها، تناولت صحيفة "هآرتس" إخفاقاتٍ محتملةً في تدقيق قوائم أفراد طاقم إحدى رحلات "فلاي دبي"، إلى جانب الخلاف بشأن الجهة المسؤولة عن التحقق من خلفيات أفراد الطواقم، سواء وزارة النقل أو الأجهزة الأمنية. كما نقلت تقارير لاحقةٌ تفاصيل إضافيةً عن القضية، من بينها عدم اكتشاف هوية مساعد طيارٍ عُماني ضمن إجراءات التدقيق الأمني، وفقاً لما ورد في التقارير المنشورة.