في رسالة سعودية حاسمة على وقع التصعيد المتواصل في اليمن والمنطقة، أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشددًا على ضرورة إنهاء سيطرة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، بالتوازي مع رفع مستوى التنسيق الدفاعي ضمن "حلف مكة". وقال مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته اليوم الثلاثاء، إن المملكة تدعم "مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني" في مساعيهم لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، متهمًا جماعة الحوثي باختيار التصعيد العسكري بدلًا من مسار السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، فضلًا عن تهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وفي السياق، ثمّن المجلس مخرجات الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ"حلف مكة الدفاعي"، وما تضمنه من تأكيد التضامن بين الدول الثلاث والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت المملكة، وبينها مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنشآت مدنية واقتصادية. وأشار إلى أن الاجتماع خلص إلى تفعيل مبدأ الردع الجماعي والانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي للتهديدات. وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد السعودي أعضاء مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، حيث جرى بحث آفاق العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون بين البلدين، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية. كما توقف المجلس عند الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في افتتاح السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، مشيدًا بما تضمنه من عرض لثوابت السياسة السعودية ومنجزات "رؤية السعودية 2030" والإصلاحات التنموية والاقتصادية. واعتبر المجلس أن التقديرات الأولية للميزانية العامة للعام المالي المقبل تعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع المتغيرات العالمية، مع الاستمرار في الإنفاق على الخدمات والأولويات التنموية والاجتماعية والحفاظ على الاستدامة المالية. وفي ملفات أخرى، أشاد مجلس الوزراء بنتائج عدد من المؤتمرات التي استضافتها المملكة، بينها الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية، كما نوّه بمشاركة السعودية في يوم المعلم العالمي وتقدير دور المعلمين في إعداد الأجيال وتعزيز التميز العلمي والمعرفي. وتأتي المواقف السعودية في ظل تصعيد إقليمي متشابك، خصوصًا في البحر الأحمر واليمن، ومع توجه الرياض إلى تعزيز منظومات الردع والدفاع المشترك، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية متصلة بسوريا وملفات المنطقة.