في خضم حرب روايات موازية للتوتر العسكري في المنطقة، نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تقارير إيرانية تحدثت عن سقوط مروحية تابعة للبحرية الأميركية في البحر الأحمر، مؤكدة أن جميع الطائرات والعسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط بخير وفي مواقعهم. وقالت "سنتكوم"، اليوم الثلاثاء، إن وسائل إعلام إيرانية رسمية تداولت تقارير تزعم تحطم مروحية من طراز "MH-60R" تابعة للبحرية الأميركية في البحر الأحمر، بعدما كانت قد أعلنت حالة طوارئ ليل الاثنين. وأكدت القيادة المركزية أن هذه المعلومات "غير صحيحة"، مشددة على أن جميع الطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين المنتشرين في منطقة الشرق الأوسط بخير ومتمركزون في مواقعهم. وكانت أنظمة لتتبع حركة الطيران قد سجلت مساء الاثنين حالة طوارئ فوق مياه البحر الأحمر، بعدما بثت مروحية تابعة للبحرية الأميركية رمز استغاثة، قبل أن تختفي من شاشات التتبع قبالة سواحل مدينة ينبع السعودية. وعلى أثر ذلك، تناقلت وسائل إعلام إيرانية معلومات عن احتمال سقوط المروحية، فيما ذكرت وكالة "فارس" أن بيانات الرادار أظهرت أن الارتفاع المسجل للمروحية وصل إلى "صفر" فوق سطح البحر، معتبرة أن ذلك عزز فرضية سقوطها. لكن "سنتكوم" نفت هذه الرواية بصورة قاطعة، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن سبب بث إشارة الطوارئ أو اختفاء المروحية مؤقتًا من بيانات التتبع. وتأتي الواقعة في ظل توتر إقليمي مرتفع وحضور عسكري أميركي مكثف في البحر الأحمر والمنطقة، ما يجعل أي حادث يتعلق بطائرة أو قطعة عسكرية أميركية موضع اهتمام واسع، خصوصًا مع تصاعد الحرب الإعلامية وتضارب الروايات بين واشنطن وطهران.