جدد مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء، دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيداً بمخرجات اجتماع "حلف مكة الدفاعي"، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية عملية عسكرية في محافظة تعز، أسفرت عن تحرير مواقع استراتيجية، في المقابل تمكنت جماعة الحوثي فرض سيطرتها على مواقع استراتيجية جنوب وغرب تعز، وسط خسائر بشرية وميدانية كبيرة، خلال مواجهات محتدمة في عدة محاور. وأكد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الأسبوعية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض، دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الجماعة الحوثية. وأوضح المجلس أن الحوثيين اختاروا التصعيد العسكري نهجاً بديلاً عن السلام، مع الإمعان في تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية والاستمرار في تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وثمّن المجلس مخرجات الاجتماع الطارئ لـ"لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية" لـ"حلف مكة الدفاعي"، مؤكداً التضامن ومواجهة الاعتداءات التي طاولت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية والاقتصادية بالسعودية، والاتفاق على تفعيل الردع الجماعي والتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك. من جهته، صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بأنه "لا بديل أمام أفراد الميليشيا الحوثية عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة"، مثمناً عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية للقوات المسلحة والشعب اليمني. ميدانياً، أعلنت قوات "درع الوطن" الحكومية إطلاق عملية عسكرية "واسعة" لتحرير مديرية الوازعية بمحافظة تعز ضمن عملية "فجر اليمن". وأظهر مقطع نشرته قوات "درع الوطن" على منصة "إكس"، فرض سيطرتها على التلال الإستراتيجية المطلة على المنصورة، وسط فرار جماعي للحوثيين في العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها لتحرير مديرية الوازعية في تعز، ضمن عمليات "فجر اليمن". وفي سياق متصل أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني تحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان المطلة على مناطق حيوية بمديرية حيفان جنوبي تعز، مما يمنح القوات التفوق الناري وقدرة الرصد وتأمين خطوط الإمداد. وأفاد بيان المحور بأن القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية نفذت 5 عمليات هجومية منذ اليوم الأول لعملية "فجر اليمن"، شملت جبهات الأربعين شمال المدينة، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، إضافة إلى البيرين في أطراف جبهة الكدحة. وأكد البيان مقتل نحو 100 عنصر حوثي وإصابة 150 آخرين، وإسقاط 5 طائرات مسيرة، وتدمير وإعطاب 6 دوريات ودبابة خلال مواجهات الاثنين وفجر الثلاثاء. وفي مأرب، قالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة للحكومة إن القوات الحكومية "واصلت لليوم الثاني على التوالي تقدمها الميداني في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب ضمن عملية "فجر اليمن"، حيث تمكنت من دحر المليشيات الحوثية من مناطق واسعة ومواقع إستراتيجية، أبرزها سلسلة جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، إضافة إلى المساحات الصحراوية المحيطة بها." في المقابل، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع أن مقاتلي الجماعة تصدوا لمحاولات التقدم باتجاه باب المندب وجنوب غربي الوازعية، واستهدفوا التعزيزات الحكومية بصوارخ باليستية. كما أعلنت جماعة الحوثيين اليوم الثلاثاء، مقتل قائد لواء في القوات الحكومية خلال عملياتها العسكرية بمحافظة تعز. ولم تؤكد الحكومة هذا النبأ. وأكدت جماعة الحوثي أن قواتها تمكنت اليوم الثلاثاء من السيطرة على جبل مطران المطل على مدينة التربة من مديرية قدس بالأرياف الجنوبية لتعز، وقالت الجماعة في بيان، إنها بهذا التقدم تكون الجماعة قد استكملت السيطرة التامة على المرتفعات الجنوبية لمحافظة تعز التي تطل على الطريق الرئيسي الرابط بين تعز والمحافظات الجنوبية. واعلن الحوثيون اليوم الثلاثاء أن غارة سعودية على محافظة حجة المحاذية للحدود مع المملكة قتلت ستة أفراد من أسرة واحدة. ونقلت وكالة أنباء "سبأ" عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن "طيران العدو السعودي استهدف بغارة قرية أم الضهي في مديرية حرض بمحافظة حجة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين من أسرة واحدة (الأب والأم وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات)". في المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط بالسعودية. وتتمتع محافظة تعز بأهمية استراتيجية بالغة؛ إذ تشكل الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء، والمحافظات الجنوبية مثل لحج وعدن، حيث تتيح السيطرة عليها التحكم بشرايين النقل وخطوط الإمداد التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحاف