بعد 3 سنوات على هجوم 7 تشرين الأول 2023، قدّم قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يانيف عاشور واحدة من أكثر المراجعات صراحة لما جرى، معترفًا بفشل الجيش في مهمته الأساسية يوم الهجوم، ومؤكدًا في المقابل أن المواجهة لم تنته بعد وأن المؤسسة العسكرية ماضية في استخلاص الدروس واستعادة الثقة. وخلال مراسم إحياء ذكرى أحداث 7 تشرين الأول في المجلس الإقليمي إشكول، قال عاشور إن ذلك اليوم شكّل "فشلًا كبيرًا كجيش"، معتبرًا أن الساعة 06:29 صباحًا غيّرت حياة الإسرائيليين، أفرادًا ومجتمعات وجنودًا وقادة. وأشار إلى أن الهجوم استهدف بلدات وكيبوتسات ومدنيين، معتبرًا أن الهدف كان تقويض الشعور بالأمان داخل إسرائيل وزعزعة الثقة بقدرة الدولة على حماية سكانها. واعترف عاشور بأن المنظومة التي اعتمد عليها الجيش لفهم حركة حماس وتفسير سلوكها قبل الهجوم "كانت خاطئة"، مضيفًا: "أخفقنا في مهمتنا الأساسية: حماية الدولة وحماية البيت"، ومقرًا بأن الثقة التي منحها السكان للجيش قد تضررت بصورة عميقة. وقال إن الحرب التي أعقبت الهجوم فرضت كلفة بشرية ونفسية كبيرة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي خاض المواجهة بهدف استعادة من جرى احتجازهم واستعادة الردع. وفي حديثه عن عمليات الإفراج عن المحتجزين، اعتبر عاشور أن الضغط العسكري كان عاملًا أساسيًا في دفع حماس إلى الإفراج عن عدد منهم، وقال إن الحركة سعت إلى تخفيف الضغط عنها عندما شعرت بتصاعد التهديد. وأضاف أن المهمة "لم تنتهِ بعد"، وأن الجيش مصمم على مواصلة عملياته حتى إضعاف قدرات حماس وإرادتها. ووجّه عاشور تحذيرًا إلى الحركة، مؤكدًا أن أي محاولة لاستهداف جنود الجيش الإسرائيلي أو سكان النقب ستُقابل، بحسب تعبيره، "برد حازم وقوي". وختم بالتأكيد أن المؤسسة العسكرية ستواصل دراسة الأخطاء واستخلاص العبر وتحسين أدائها، متعهدًا بعدم السماح بتكرار ما جرى في 7 تشرين الأول. ويأتي كلام عاشور في الذكرى الثالثة للهجوم، في وقت لا يزال فيه الجدل داخل إسرائيل مستمرًا حول المسؤولية العسكرية والأمنية والسياسية عن الإخفاقات التي سبقت 7 تشرين الأول، وسط مطالبات داخلية متكررة بتحقيقات شاملة ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور.