أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تدمير بنية تحت الأرض بطول 1.5 كيلومتر شرقي "الخط الأصفر" في قطاع غزة، ضمن عمليات قال إنها تستهدف الأنفاق والبنى التحتية التي لا تزال تشكل تحدياً استخبارياً وعملياتياً معقداً، وسط تقديرات بأن حماس ستواصل استخدام المجال تحت الأرض كأداة ميدانية. وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي العملية بواسطة قوات اللواء الشمالي بقيادة الفرقة 99، إلى جانب قوات الهندسة التابعة للقيادة الجنوبية. وأشار التقرير إلى أن المسار، الذي أُطلق عليه اسم "مسار شوارتس"، جرى اكتشافه بعد توسيع "الخط الأصفر"، وهو توسع قال الجيش إنه جاء نتيجة حاجة عملياتية مرتبطة بحماية القوات والبلدات. وأضاف أن وجود هذا المسار كان أحد الاعتبارات المركزية التي دفعت إلى توسيع السيطرة العملياتية في المنطقة. ووفق التقرير، دُمّر المسار على مراحل وفي مقاطع مختلفة، ما تسبب بأضرار كبيرة للبنية التحتية نفسها وللمنطقة المحيطة بها. ومنذ وقف إطلاق النار، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير عدد كبير من الأنفاق في محيط "الخط الأصفر". وخلال الفترة الأخيرة، جرى توسيع الخط لأسباب عملياتية، وفي إطار هذا التوسع كُشف عن بنى تحت أرضية وعولجت ميدانياً. وبحسب الجيش الإسرائيلي، كانت بعض هذه البنى معروفة مسبقاً، لكنها ظهرت بشكل فعلي بعد توسيع السيطرة العملياتية على الأرض، ما أتاح للقوات الوصول إليها وتدميرها. ويقر الجيش بأن اكتشاف الأنفاق وتدميرها يبقى تحدياً استخبارياً معقداً، نظراً إلى أن المجال تحت الأرض غير مرئي ويتيح لحماس العمل ضمن مستويات مرتفعة من السرية والعزل. وفي هذا السياق، يواصل الجيش الإسرائيلي الاستثمار في وسائل استخبارية وتكنولوجية، من بينها عمليات حفر منهجية على امتداد الخط، بهدف الوصول إلى مستوى أعلى من اليقين بشأن وجود بنى تحت الأرض. وبحسب التقديرات الحالية في قيادة الجيش الإسرائيلي، سيواصل المجال تحت الأرض لعب دور عملياتي في نشاط حماس. وعلى هذا الأساس، يعمل الجيش على تكييف قدراته في الكشف والحماية بصورة مستمرة، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن ملف الأنفاق سيبقى أحد أكثر عناصر المواجهة تعقيداً حتى مع تغير خطوط السيطرة على الأرض.