حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من "خطر متزايد" لمحاولات تنفيذ عمليات تستهدف إسرائيليين ويهوداً في الخارج بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي تصادف غداً الأربعاء، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الأمن يسرائيل كاتس رفع الاستنفار لمواجهة هجمات محتملة لحركة حماس، وسط اتهامات سياسية لنتنياهو بافتعال أزمة أمنية قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وأفاد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في بيان بأن تقديراته تشير إلى خطر متزايد لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ويهود في الخارج، إلى جانب تظاهرات واضطرابات، مشيراً إلى أن إيران والجهات الحليفة لها، وحركة حماس، وما وصفها بأطراف "الجهاد العالمي"، تنظر إلى ذكرى 7 أكتوبر باعتبارها محطة ذات أهمية. ودعا المجلس الإسرائيليين في الخارج إلى زيادة الحذر وتجنب التظاهرات والتجمعات، والامتناع عن نشر معلومات مسبقة على شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بتحركاتهم وتنقلاتهم، وعدم نشر محتويات تكشف خدمتهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية. كما طالب بعدم السفر إلى الدول والمناطق المصنفة ضمن التحذير من المستوى الرابع، وذكر من بينها الأردن وقطر وصوماليلاند، ومصر بما يشمل شبه جزيرة سيناء. داخلياً، زعم نتنياهو في بداية اجتماع حكومته اليوم، أن حماس ستعد للقيام بتحديات بما تبقى لها من قوة قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة للتأثير عليها، متوعداً بـ"الرد بقوة هائلة" وإحباط أي محاولة. وقال نتنياهو: "في السنوات الثلاث الأخيرة قضينا على 4 آلاف من بين 6 آلاف من عناصر حماس، ولا توجد حصانة لأي منهم وسنصل إلى جميعهم وسيتم اجتثاث حكم حماس". وأضاف: "في السنوات الثلاث هذه قلبنا الوعاء رأساً على عقب، ودولة إسرائيل هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط وأعداؤنا أضعف من أي وقت مضى"، مدعياً أن "90 في المئة من السكان عادوا إلى بيوتهم في جنوب وشمال إسرائيل وانضم إليهم كثيرون آخرون، وتوجد طفرة بناء وإعادة إعمار هائلة في غلاف غزة والشمال"، واصفاً ذلك بأنه "انتصار للروح على الشر وانتصار لإسرائيل"، وموجهاً رسالة لأعدائه: "انظروا ماذا فعلنا لكم في سبع جبهات في الحرب، ولا تختبرونا". في مقابل ذلك، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان) عن مسؤول أمني إسرائيلي أنه لا يوجد رفع لحالة الاستنفار في القطاع يتجاوز مستوى الجهوزية القائم خلال الأسابيع الأخيرة عشية الأعياد والانتخابات، مؤكداً أنه "في هذه المرحلة لا توجد معلومات محددة من شعبة الاستخبارات العسكرية بشأن عزم حماس التوغل إلى مواقع عسكرية عند الخط الأصفر، أو اختطاف جندي"، رغم إدراك جهاز الأمن أن حماس بإمكانها محاولة تنفيذ عملية للانتقام من استمرار الاغتيالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة. وتزامنت هذه التصريحات مع عقد تقييم أمني مشترك ضم قادة الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حيث اتفقوا خلاله على اتخاذ سلسلة إجراءات تهدف إلى ضمان إجراء الانتخابات التشريعية في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري بصورة "سليمة وآمنة". في غضون ذلك، حذر الخصوم السياسيون لنتنياهو من احتمال افتعاله أزمة أمنية كبيرة قبل الانتخابات في محاولة لتأجيلها، على خلفية استطلاعات الرأي التي تتوقع احتمال خسارته وعدم بقائه في الحكم. وشدد رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، على أن إعلان وزير الدفاع يعد "لائحة اتهام ضد حكومة 7 تشرين الأول/أكتوبر، وتذكيراً بأن حكومة الإخفاق منيت بفشل ذريع في تحقيق الأهداف التي وضعتها بنفسها"، متهماً نتنياهو بـ"الجبن وانعدام المسؤولية الهائل وإهدار الإنجازات العسكرية والإخفاق في ترجمتها إلى تغيير إستراتيجي". وأضاف آيزنكوت أنه "بعد 7 أكتوبر بثلاث سنوات، حماس لا تزال القوة الحاكمة في قطاع غزة وعناصرها تشكل خطراً على مواطني إسرائيل وقوات الجيش، وهذا أمر لا يمكن استيعابه، وأي حكومة أخرى كانت ستستقيل وترحل بخزي وعار". وذكرت إذاعة "كان" أن اجتماع الحكومة الإسرائيلية عُقد اليوم في موقع تحت الأرض في مكتب رئيس الحكومة، بعد إبلاغ الوزراء بالمكان الجديد عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، قبل ساعتين ونصف الساعة من بدء الاجتماع عند الساعة الحادية عشرة. وبحثت الحكومة خلال الجلسة إقرار تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وجاء في المذكرة التفسيرية للقرار، وفق بيان عن مكتب نتنياهو، أن التمديد يعود إلى "استمرار إطلاق النار بأحجام متفاوتة من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، وانعدام اليقين حيال الجبهتين في إيران ولبنان"، إضافة إلى تقديرات الأجهزة الأمنية بوجود ".