دخل ملف حماية رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، بعدما طعن حزبه بقرار رئيس "الشاباك" عدم تخصيص حراسة مباشرة له، في ظل ما تقول العريضة إنها عشرات التهديدات بالقتل، فيما اقترح رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت سحب الدعوى وعدم التدخل في التقديرات الأمنية المهنية للجهاز. وبحسب تقرير للصحافية ياعيل يافيه في "القناة 12" الإسرائيلية، ناقشت المحكمة العليا اليوم الثلاثاء التماس حزب "الديمقراطيين" ضد قرار رئيس "الشاباك" عدم إرفاق حراسة أمنية بغولان. وبعد أن عُرضت أمام القضاة تقديرات أمنية تتعلق بمستوى التهديد الذي يواجهه، اقترح رئيس المحكمة العليا القاضي إسحاق عميت على غولان سحب الالتماس. وكان الحزب قد تقدم الأسبوع الماضي بالعريضة، مشيراً إلى أن غولان يتعرض لعشرات التهديدات بالقتل التي وصفها بأنها "محددة وصريحة ومروعة". وجاء في الالتماس أن "كل يوم يمر من دون حراسة يترك مقدم الطلب كوقود للمدافع". وطالب الملتمسون بأمر مؤقت وأمر احترازي وعقد جلسة عاجلة، في ضوء طبيعة التهديدات واقتراب موعد انتخابات الكنيست. وكانت "النشرة المركزية" قد كشفت أن غولان وصل قبل نحو أسبوعين إلى لقاء جماهيري في بئر السبع، قبل أن تقرر الجهات الأمنية تفعيل خطة إخلاء وإخراجه عبر فعالية خاصة، بعد تجمع اعتُبر قادراً على تشكيل خطر عليه. وخلال جلسة اليوم، عرض المستشار القانوني لحزب "الديمقراطيين"، المحامي عمري سيغف، حجج الحزب. بعد ذلك، عُقدت جلسة من طرف واحد عرض خلالها ممثلو "الشاباك" على القضاة تقديراتهم الأمنية والحل المقترح للتعامل مع التهديدات التي تستهدف غولان. ويتضمن هذا الحل التزام الجهاز بتوجيه الشرطة بشأن إجراءات الحماية وفقاً لتقديرات الخطر المتغيرة والمستمرة. وقال القاضي عميت لممثل الحزب: "الموضوع الذي أثرتُمُوه مهم، ونحن أيضاً شعرنا وما زلنا نشعر بالقلق من المشكلة التي عرضتموها". وأضاف: "من ناحية القوى البشرية، فهمنا أن الجهاز يوجه الشرطة وسيواصل توجيهها بناءً على المعلومات التي تنقلونها. كما يستطيع الجهاز مساعدتكم في التعامل مع الشرطة في أحداث معينة". وأوضح عميت أن "الشاباك" يقوم بعمل مستمر يتعلق بالأمن الشخصي لرئيس الحزب. وفي ما يتعلق بموقف المحكمة، قال: "لدينا جهاز مهني اختصاصه هذا المجال، ولن نتدخل". وأضاف أن "الاستجابة التي سيقدمها الجهاز ستتلاءم مع مستوى الخطر الذي يجري تقييمه بشكل متواصل"، قبل أن يقترح على غولان سحب الالتماس. والتزم "الشاباك" أمام المحكمة بتوجيه الشرطة بشأن حماية يائير غولان وفقاً لتقييمات المخاطر. في المقابل، أعلن الحزب أنه سيطالب بصدور حكم قضائي إذا لم يكن المسار المقترح كافياً بالنسبة إليه. وقال المدير العام لحزب "الديمقراطيين" عومر لوباتون غرانات: "حياة غولان في خطر". وبذلك، أبقت المحكمة العليا الملف في الإطار الأمني المهني، من دون فرض ترتيبات حماية محددة على "الشاباك"، مع تحميل الجهاز مسؤولية توجيه الشرطة بحسب مستوى التهديد المتغير في مرحلة انتخابية شديدة الحساسية.