تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار آلية مساعدة تصل قيمتها إلى 9 ملايين شيكل لدعم شركات الطيران الإسرائيلية التي تشغّل رحلات من دبي إلى إسرائيل، بعد تعليق رحلات "فلاي دبي" وبقاء آلاف الإسرائيليين من دون وسيلة متاحة للعودة، في خطوة تشمل تمويل الرحلات الفارغة إلى دبي ونقل أمتعة المسافرين بطائرات شحن منفصلة. وبحسب تقرير للصحافية آنا بارسكي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، وزعت وزارة النقل على الوزراء مشروع قرار يقضي بأن تشارك الدولة، عند الحاجة، في تكاليف إرسال الطائرات فارغة من إسرائيل إلى دبي، إضافة إلى تمويل نقل أمتعة المسافرين إلى إسرائيل عبر طائرات شحن منفصلة. وجاء في المذكرة التفسيرية أن شركة "فلاي دبي"، التي تشغل نحو 10 رحلات منتظمة يومياً بين دبي وإسرائيل، علّقت رحلاتها في 30 أيلول "على خلفية محاولة إسقاط طائرة ركاب من قبل طيار في شركة فلاي دبي". وأشار مشروع القرار إلى أن الظروف تتعلق بالرحلة FZ1073 التي وقعت في اليوم نفسه. وتُعد "فلاي دبي" حالياً شركة الطيران الوحيدة التي تشغّل رحلات منتظمة بين دبي وإسرائيل، فيما يوضح المستند أن العودة عبر وجهات وسيطة محدودة أيضاً بسبب نقص السعة في الرحلات التي يمكن استخدامها للمتابعة إلى إسرائيل. وبحسب التقرير، بقي آلاف الإسرائيليين الذين اعتمدوا على رحلات الشركة في دبي من دون حل متاح للعودة. وكانت شركات الطيران الإسرائيلية قد بدأت في 2 تشرين الأول تشغيل رحلات لإعادتهم، إلا أن القيود الأمنية جعلت العملية أكثر تعقيداً وكلفة. ووفق تعليمات الجهات المختصة، يتعين على الطائرات السفر من إسرائيل إلى دبي من دون ركاب، فيما لا يُسمح في رحلات العودة، في هذه المرحلة، بتحميل أمتعة الركاب في عنبر الطائرة. وتخشى وزارة النقل من أن تؤدي تكلفة الرحلة الفارغة إلى جعل الرحلات غير مجدية اقتصادياً، ما قد يدفع الشركات إلى عدم تشغيلها بالحجم المطلوب. ويقوم الحل الذي تقترحه الوزارة على توفير "شبكة أمان" للشركات. وسيواصل الإسرائيليون الراغبون في العودة شراء تذاكرهم من شركات الطيران كالمعتاد، فيما تتدخل الدولة مالياً فقط إذا لم تكن إيرادات الركاب كافية لتغطية تكاليف الرحلة. ولن تتجاوز المساعدة الكلفة الناتجة عن التعليمات التي تفرض تشغيل الطائرات فارغة، أو تلك المرتبطة بالحاجة إلى فصل نقل الأمتعة عن رحلات الركاب. وتهدف الآلية إلى ضمان استمرار الرحلات بالحجم المطلوب من دون تمويل رحلات تكون مجدية اقتصادياً أصلاً. وستصدر سلطة الطيران المدني تعليمات تحدد شروط المساعدة، بما يشمل حدود المدة والحجم والسقف المالي لتكلفة كل مقطع طيران. ويشدد المستند على أن القرار لا يمنح شركات الطيران حقاً تلقائياً بالحصول على الدعم، كما لا يمنح المسافرين حقاً مباشراً بالمطالبة به. وفي موازاة ذلك، يقتضي الأمر حلاً منفصلاً للأمتعة. وبعد مطالبة دولة الإمارات بتوفير حل لأمتعة المسافرين الذين يغادرون دبي، ستعمل وزارة النقل عبر وزارة الدفاع على نقل الحقائب إلى إسرائيل بواسطة طائرات شحن منفصلة. وسيستمر هذا الترتيب إلى أن تسمح الإجراءات الأمنية بتحميل الأمتعة على رحلات الركاب، أو إلى أن يتم إيجاد حل بديل، على ألا يتجاوز في كل الأحوال مدة سريان قرار الحكومة. وستتولى وزارة النقل تمويل هذه الخدمة عبر وزارة الدفاع. أما الكلفة الإجمالية للخطوة فستُحدّد بسقف 9 ملايين شيكل. وسيتم تخصيص 5.5 ملايين شيكل من مبلغ سبق أن رُصد في قرار حكومي لتنفيذ اتفاقات ائتلافية لعام 2026، ما يعني خفض المبلغ في البند المعني من 6 ملايين شيكل إلى 500 ألف شيكل. أما 3.5 ملايين شيكل المتبقية فستأتي من موازنة وزارة النقل. وسيستمر العمل بالترتيب حتى 8 تشرين الأول، أو حتى تستأنف "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل، أيهما أقرب. وستكون سلطة الطيران المدني مطالبة بإبلاغ شركات الطيران بذلك والطلب منها إبلاغ المسافرين بموعد انتهاء الترتيب. ووافق وزيرا المالية والدفاع على المقترح. وبما أن القرار يُطرح على الحكومة خلال فترة انتخابات، جرى أيضاً فحص إمكان إقراره من الناحية القانونية. وجاء في الرأي القانوني المرفق أن الحكومة المنتهية ولايتها مطالبة خلال هذه المرحلة باتباع "ضبط النفس والتقييد" في ممارسة صلاحياتها في المسائل التي لا تنطوي على ضرورة أو استعجال خاص. لكن المستشارة القانونية لوزارة النقل خلصت إلى أن القرار مطلوب بسبب الظروف الاستثنائية التي نشأت عقب الحادث، والحاجة إلى حل سريع، وقصر مدة المساعدة ومحدودية نطاقها. وعليه، تقرر أنه "لا مانع قانونياً من المصادقة على المقترح في هذا الوقت". وسبق للحكومة الإسرائيلية أن اعتمدت آلية مشابهة خلال العام الحالي، إذ أقرت في تموز، عقب عملية "زئير الأسد"، مساعدات لشركات الطيران الإسرائيلية بقيمة مالية أكبر. وبذلك، تحاول الحكوم