تستمر التداعيات التي رافقت إلغاء الشهادة الثانوية على خلفية الحرب التي شهدها لبنان، بحيث لم يتمكن الطلاب من الخضوع للامتحانات الرسمية، وصدر قانون إلغاء الشهادة لهذا العام واستبدالها بإفادات نجاح. وأبرز التداعيات أو التحديات التي تواجه الطلاب رفض بعض الجامعات في الخارج، الأوروبية أو العربية، اعتماد الإفادة في قبول الطلاب في عدد من جامعات الخارج، وهي أزمة لا تنكرها وزارة التربية التي تحاول إيجاد الحلول المناسبة. وواجه عدد من الطلاب اللبنانيين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية في مصر إشكالية في قبول الإفادات المدرسية اللبنانية لدى عدد من الجامعات المصرية. وبعد ورود مراجعات من الطلاب، تحركت السفارة اللبنانية في القاهرة، حيث أجرى السفير اللبناني اتصالات مع المجلس الأعلى للجامعات المصرية والإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، لشرح الظروف الاستثنائية التي أدت إلى إلغاء الامتحانات الرسمية وإصدار الإفادات. وأبدت الجهات المصرية، وفق مصادر وزارة التربية، تفهماً لوضع الطلاب، خصوصاً أنهم كانوا مهددين بخسارة عامهم الدراسي بعدما انتقلوا إلى مصر وتكبدوا وأسرهم نفقات مرتبطة بالسكن والتسجيل. وبنتيجة الاتصالات والمتابعة الرسمية، تم التوصل إلى معالجة تسمح بقبول تسجيل الطلاب اللبنانيين الذين يحملون الإفادات الصادرة نتيجة إلغاء الامتحانات الرسمية في لبنان، ما يتيح لهم استكمال إجراءات التسجيل والالتحاق بجامعاتهم. وتكشف المصادر أن هناك مشكلة تواجه بعض الطلاب اللبنانيين الراغبين في متابعة دراستهم خارج لبنان، وليس في مصر حصراً، بل في دول عربية وأوروبية، إذ إن عدداً من الدول لا يتعامل بسهولة مع إفادات النجاح المدرسية، لكون النظام اللبناني يعتمد الشهادة الرسمية التي تتضمن علامات ونتائج محددة. ولفتت إلى أن بعض الدول العربية والأجنبية لا تقبل الإفادات بالشكل الذي تصدر فيه، فيما تختلف شروط القبول بين دولة وأخرى، وحتى بين جامعة وأخرى. وأشارت إلى أن بعض الجامعات، ومنها جامعات في لبنان، تضع شروط قبول خاصة بها، وبالتالي فإن مسألة قبول الطالب لا ترتبط دائماً بالقوانين العامة للدولة، بل أيضاً بأنظمة الجامعة وشروطها الأكاديمية.