ملف العفو العام يدخل مرحلة الانتظار الثقيل، فيما يترقب آلاف اللبنانيين، وفي مقدمهم أهالي السجناء، كلمة المجلس الدستوري الفصل. فالمجلس ينظر في الطعن الذي قدّمه التيار الوطني الحر في قانون العفو العام، والمهلة القانونية المحددة لإصدار القرار تقترب من نهايتها. وبحسب مصدر مطلع في المجلس الدستوري، فإن القرار لن يصدر الثلاثاء أو الاربعاء، في وقت يواصل المجلس جلساته المخصصة للمذاكرة ودراسة الطعن، من دون أن يكون قد أنهى البحث في جميع جوانبه. ويؤكد المصدر لريد تي في أن المهلة القانونية المحددة أمام المجلس لإصدار قراره لا تزال سارية حتى نهاية الأسبوع المقبل، ما يعني أن التأخير المسجّل حتى الآن لا يشكل تجاوزاً للمهلة، وأن المجلس يعمل ضمن الأصول القانونية المعتمدة. أهمية القرار تتجاوز موعد صدوره، إذ إن قانون العفو العام يرتبط مباشرة بملفات عدد كبير من السجناء، وبانتظار عائلات ترى في القانون فرصة لمعالجة أوضاع قانونية وإنسانية تراكمت خلال السنوات الماضية. في المقابل، فإن الطعن يضع القانون أمام اختبار دستوري يفرض على المجلس التدقيق في مواده والأسس التي بُني عليها، قبل حسم مصيره. وعليه، لا يبدو أن الساعات المقبلة ستشهد إعلاناً سريعاً للقرار، فيما يبقى الأسبوع المقبل محطة أساسية في هذا المسار. وبانتظار ما سيصدر عن المجلس، تبقى كل الاحتمالات القانونية مفتوحة، من قبول الطعن كلياً أو جزئياً، إلى ردّه، وما قد يترتب على ذلك من مسار جديد للقانون. وفي الحالتين، سيكون القرار المنتظر مؤثراً مباشرة في مصير السجناء وعائلاتهم، وفي مسار ملف العفو العام برمته.