بعد 3 سنوات على هجوم 7 تشرين الأول، لا يزال إيلي ألباغ، والد ليري ألباغ التي عادت من الأسر، يعيش بين ارتياحه لعودة ابنته حيّة وبين الألم الذي يرافقه بسبب العائلات التي انتهت قصصها بشكل مختلف، فيما وجّه انتقاداً حاداً إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأعلن دعمه لغادي آيزنكوت لرئاسة الحكومة. وفي مقابلة مع عميحاي أتالي وغدعون أوكو عبر إذاعة "103FM"، قال ألباغ إن نتنياهو "يعرف كيف يأخذ نصف الشعب ويضعه في مواجهة النصف الآخر، لكنه خلال 18 عاماً لم يعرف من هو العدو ولم يوقظه أحد". وأضاف: "إذا كان رئيس الحكومة يعرف العربية، لكان قد فهم". وعندما سُئل ما إذا كان آيزنكوت "يعرف العربية"، أجاب: "طبعاً. عاش معهم، تعلّمهم وكان في مواجهتهم. وعندما يقولون إنه لم يكن هجومياً، أظهر لي كيف كان يتصرف عندما كان رئيساً للأركان. هناك أرقام". وقال ألباغ إن أكبر استنتاج لديه بعد 7 تشرين الأول هو "أننا لم نتعلم شيئاً ولم نفعل شيئاً". وأضاف: "لم نفهم ما الذي حصل، وهذه أكبر مشكلة. يجب على أحد أن يدفع الحساب، ولا يمكن أن نمر على الأمر كأن شيئاً لم يحدث". وتابع: "طالما أن بيبي هو رئيس الحكومة فلن تكون هناك لجنة تحقيق، وما زلت متمسكاً بذلك". وأعلن موقفه السياسي بوضوح قائلاً: "آمل أن يصبح آيزنكوت رئيساً للحكومة. إنه شخص جدير، وإنسان يحمل قيماً مختلفة". وعن الأيام الأخيرة، قال ألباغ: "كل شيء يعود إلى السطح. الأمر لم ينته، لأن النهاية لم تكن جيدة بالنسبة إلى آخرين. نحن جزء من عائلات الأبطال والقتلى والمغدورين، وبفضلهم عادت ليري". وتحدث عن معرض في مركز بيريس للسلام، قائلاً: "هناك متحف يضم أغراضاً حيّة لأشخاص ماتوا. ترى عائلات لم يعد إليها أحباؤها، وفي الجهة الأخرى حبيبتك موجودة في البلاد. هذا يهزنا". وأضاف: "هناك أشخاص كانوا معنا في النضال، وكانوا هم أيضاً ينتظرون عودة أحبائهم، أشخاص حمونا بأجسادهم وأرواحهم وحموا دولة إسرائيل". وتابع: "عادة أنا شخص كثير الكلام، لكنني أصبح صامتاً. لا أملك ما أقوله". وعن حالة ابنته ليري، قال ألباغ: "ليري بخير. تتعافى يوماً بعد يوم". وكشف أنها توجهت قبل يومين إلى قبر إحدى صديقاتها اللواتي قُتلن، مضيفاً: "استغرق الأمر منها 3 سنوات حتى تصعد إلى قبرها وتطلب منها السماح". وعندما سُئل عن سبب اعتذارها، قال: "هي تحمل معها شعوراً بالذنب، وكأنها مذنبة بشيء. هذا لا يُستوعب. هي حيّة وهن لسن كذلك. هناك شيء في دماغنا لا يستطيع استيعاب ذلك". وبين غضبه من طريقة إدارة ما بعد 7 تشرين الأول وبين الأثر النفسي الذي لا يزال يلاحق ابنته والعائلات، يحوّل ألباغ حديثه من تجربة شخصية ثقيلة إلى موقف سياسي مباشر، واضعاً مسؤولية المحاسبة في قلب النقاش حول مستقبل القيادة في إسرائيل.