أثارت تصريحات المغني السوري عبد الرحمن فواز، المعروف بالشامي، عن ترتيبات حفلته المرتقبة في سوريا، ردود أفعال متباينة في مواقع التواصل، بعدما تحدث عن رغبته في إقامة حفلة جماهيرية كبيرة لا تكون موجهة إلى فئة محددة. وجاءت التصريحات خلال مقابلة مع برنامج "ترندينغ" عبر "بي بي سي"، نفى خلالها الشامي وجود عوائق تمنعه من الغناء في سوريا، عازياً تأخر الحفلة إلى ترتيبات لوجستية لم تُحسم. وربط تصوره للحفلة بتجاربه في مسارح خارج سوريا، وطمح لأن تكون مشاركته في بلده حدثاً مميزاً يتيح حضور أعداد كبيرة من جمهوره. ورغم أن نجاح الشامي، يعتبر من أكبر النجاحات الفنية خلال العقدين الماضين، نظراً لجودة أدائه، وتجديده للأغنية والإيقاع والكلمات وحتى طريقة صناعة الفيديو كليب، إلا أن التعليقات على حفلته المرتقبة لم تخلُ من انتقادات. فثمة من رأى أن كلامه يتضمن مبالغة في تقدير مكانته، وقارنوا بين حديثه وبين حفلات أقيمت لفنانين سوريين وعرب خلال الفترة الماضية. كما اعترض معلقون على جعل الترتيبات اللوجستية محوراً لتفسير غيابه، معتبرين أن تنظيم حفلات جماهيرية في البلاد جرى بالفعل. وذهبت تعليقات أخرى إلى السخرية من أسلوبه الغنائي وطبيعة جمهوره، ليتحول النقاش من الحفلة المنتظرة إلى تقييم تجربته الفنية. وتشمل طموحات الشامي توسيع حضوره الفني في مصر، فيما كانت السياسة خياره البديل لو لم يتجه إلى الغناء، ومن الحوادث التي تركت أثراً فيه سقوط فتاة من طابق علوي خلال إحدى حفلاته. ويفكر الشامي جدياً في التمثيل، ويربط هذه الخطوة بالاستعداد واختيار النص والشخصية المناسبين، مع إدراكه اختلاف أدوات الأداء بين التعبير عن نفسه في الكليب الغنائي وتجسيد شخصية درامية لها تجربتها وأبعادها الخاصة. ويعوّل على خبراته الحياتية لمساعدته في التجربة، كما ينسب إلى تواصله المباشر مع الجمهور دوراً في تجاوز جانب من الخجل والرهاب الاجتماعي اللذين رافقا بداياته. ويأتي هذا الطموح بعد صعود سريع كان الشامي قد حقق محطاته الأولى قبل بلوغه الثالثة والعشرين، ففي "جوي أووردز" 2024 نال جائزة الأغنية المفضلة عن "يا ليل ويالعين"، وهي جائزة تُحسم بتصويت الجمهور. وفي العام نفسه حصل على "موريكس دور" لأفضل نجم عربي صاعد. وحصد أيضاً أربع جوائز في النسخة الأولى من "جوائز بيلبورد عربية" 2024، هي: الفنان الأول في فئة أغاني الليفانتين، وأفضل فنان في الفئة نفسها، وأفضل أغنية ليفانتين عن "صبرا"، وأفضل أغنية إندي عربي عن الأغنية ذاتها. وكانت هذه الحصيلة قد جاءت بعد 13 ترشيحاً في الحفلة، بحسب "بيلبورد عربية"، لتضم سجلاته ست جوائز من هذه المهرجانات الثلاثة. وأضيف إلى ذلك رقم قياسي أعلنته "بيلبورد عربية وغينيس" في العام 2025، بوصفه أصغر فنان يتصدر لائحة "بيلبورد عربية 100 فنان"، بعدما وصل إلى القمة في العام 2024 بعمر 22 عاماً و55 يوماً. وتصدرت أغنيته "وين" لائحة "هوت 100" العربية لسبعة أسابيع متتالية في ذلك العام. وبحلول 2025، كانت قناته في "يوتيوب" قد بلغت أول مليار استماع، واتسعت جولاته لتشمل أوروبا وأميركا وكندا، وفق "بيلبورد". وهي محطات تفسّر حجم النجاح الذي دخل به سنّ الثالثة والعشرين، بعدما صنع جمهوراً عبر المنصات ثم وسّع حضوره في الحفلات. ورافقت هذا الانتشار ألقاب إعلامية، بينها "عرّاب الجيل" الذي استخدمته "بي بي سي" في تقديمه. ويحضر اللقب في النقاش حول صورته لدى جمهوره، بينما يستند لقب أصغر متصدر للائحة "100 فنان" إلى الرقم القياسي الموثق. ويمنح الشامي أولوية للحفاظ على هويته الموسيقية، ويرى أن الترند وأرقام المشاهدة لا يكفيان لقياس نجاح تجربته. غادر الشامي سوريا صغيراً خلال الثورة السورية وبدأ مسيرته الفنية من تركيا، قبل أن يحقق انتشاراً بأغنية "يا ليل ويا العين" في العام 2023، بحسب "سيريانيوز". ويمنح ارتباط تجربته بالهجرة والانتشار خارج البلاد، حفلته السورية المنتظرة، اهتماماً خاصاً، فيما لم يعلن موعداً نهائياً أو مكاناً محدداً لإقامتها، ويعتبر من أكثر المطربين الشباب تأثيراً في الساحة الفنية والموسيقى.