عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجي آخر التطورات في لبنان والمنطقة، كما أطلعه على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن زوار بعبدا أيضاً، النائب ميشال معوض، الذي أكد بعد اللقاء أنّ "قيادة الدولة تبدأ بحصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، معتبراً أن" إصرار حزب الله على عدم تسليم سلاحه يدفع ثمنه جميع اللبنانيين، من الاعتداءات والدمار والتهجير في الجنوب إلى التراجع المستمر في مستوى المعيشة والخدمات". وأشار معوض إلى أن" التفاوض يشكل مساراً لحماية اللبنانيين ووضع حد للحرب والاحتلال"، مشددا على أن "نجاحه يتطلب قراراً لبنانياً موحداً وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، بما يتيح استعادة الأراضي المحتلة والانتقال إلى مرحلة السلام والاستقرار والازدهار". كما عرض عون مع موفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، النائب محلم رياشي، الأوضاع السياسية والمعيشية في البلاد إضافة إلى التطورات الإقليمية الراهنة. مذكرة نيابية مطالبة ببقاء باليونيفل كما زار النائب ملحم خلف، رئيس الجمهورية مع وفد نيابي. وقال خلف بعد اللقاء: "سلّمنا رئيس الجمهورية دراسة قانونية حول القرار 2790، خلصت إلى وجود صعوبات جوهرية في تنفيذ بعض مندرجاته، ولا سيما تسليم المواقع التي تنسحب منها اليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ظل الاحتلال الإسرائيلي القائم على الخط الأزرق". وأضاف: "طالبنا بإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية في الجنوب، وبحثنا بدائل في حال تعذّر الإبقاء على اليونيفيل بصيغتها الحالية، تفاديًا لأي فراغ أمني وحفاظًا على الاستقرار". وانتقل الوفد إلى عين التينة، حيث سلّم رئيس مجلس النواب نبيه بري المذكرة النيابية الموقعة من 86 نائبا حول التمسك بوجود قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني. وقال خلف: "نقوم بجولتنا للتأكيد على الموقف الوطني الذي نحاول ان نتمسك به من خلال التمسك بالقرارات الأممية ومن خلال تواجد اليونيفيل داخل الجنوب كمظلة أممية حمائية لأهلنا هناك، ونحن نقارب الموضوع خاصةً على ضوء القرار 2790، تبين لنا إن تنفيذه خاضع لموجبات مترابطة التي هي ليست مرتبطة فقط بالخروج أو انسحاب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان، هذا الخروج من الجنوب اللبناني يفرض بموجب القرار 2790 أن يكون هناك تثبت من الانسحاب الإسرائيلي إلى خارج الأراضي اللبنانية ، ويترافق بتسليم المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني وإلى إعادة بسط الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، هذه الموجبات المترابطة اليوم هناك استحالة لإنفاذها خاصةً انه يوجد على الخط الأزرق 33 نقطة لليونيفيل إذا انسحبت منها فالقرار 2790 يفرض وجوباً أن تسلّم للدولة اللبنانية ، فكيف سوف يتم تسليمها للدولة اللبنانية خاصةً إن هذه المناطق اليوم هي محتلة؟ ". وتحدث خلف عن نتائج وخيمة للفراغ على لبنان: "أولاً، الإطباق على قرى اليوم التي لا تزال تتواصل ما بين رميش وعين إبل ودبل مع الداخل اللبناني من خلال الممرات الآمنة والإنسانية التي تؤمنها اليونيفيل، غدا إذا لم يكن هناك يونيفيل ماذا يمكن أن يحصل؟ ثانياً، الخطر الأكبر هو أن تخرج قوات اليونيفيل ويحصل الفراغ يعني تثبيت الاحتلال من دون تقوّية الدولة وأن تكون بحصريتها هي وقدراتها الذاتية وقواها الذاتية من دون أي منازع على الجنوب". وتابع: "ثالثا، هناك نقطة أساسية والتي هي مرتبطة بعامل الاستقرار أي خروج اليونيفيل من الجنوب اللبناني هو عامل عدم استقرار، وبالتالي هذا الأمر أساسي من دون ان نذكر إنه في حصول الاحتكاكات كالتي تحصل اليوم ما بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وخاصةً كما حصل في زوطر ودير ميماس، من عالج الاحتكاك هو اليونيفيل، من هي الجهة الثالثة التي ستقوم بهذا الدور؟، هذه بعض من الأسباب والنتائج التي تشكل خطر الفراغ الذي ممكن أن ينتجه الانسحاب لليونيفيل". وختم بالقول: "هذا كله يأخذنا إلى مكان آخر الذي هو التمسك باليونيفيل، لأنه مرتبط بغاية أساسية واضحة بالـقرارت 425 ،1701، و 2790، التي هي تشدد على التثبت من الانسحاب الإسرائيلي، ومن مساعدة الدولة اللبنانية على تمكينها من قدراتها وبإمكانياتها الذاتية، وأيضا السلم والأمن الدوليين الذي هو مكرس بشرعة الأمم المتحدة بموجب البنود 24، 99، كل هذه المبادئ التوجيهية والقواعد التي ترعى الأمم المتحدة اليوم هي بموضع خطر، لذلك تقدمنا بهذه المذكرة التي سلمناها لدولة الرئيس وهي تتضمن مطالب واضحة وهي كيفية الإبقاء على هذه القوة، وإن لم تكن هذه القوة إنما أي قوة عسكرية بديلة يجب أن تبقى تحت المظلة الأممية".