حذر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن إسرائيل ستعلن الحرب على السلطة الفلسطينية وتشنّ هجوماً شاملاً عليها، في حال وجّهت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أسلحتها ضد المستوطنين الإسرائيليين أو قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية. وقال كاتس، خلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو "تقوم فيه قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والتنظيمات (التابعة لحركة فتح) بتوجيه أسلحتها ضد المستوطنين الإسرائيليين وقوات الجيش في يهودا والسامرة وفي التجمعات السكنية الواقعة على طول خط التماس". وأضاف "في حال حدوث ذلك، سيتم إعلان الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً شاملاً وفقاً لخطة منظمة أعدها وصادق عليها رئيس الوزراء نتنياهو وأنا شخصياً، استناداً إلى المبادئ المحددة لعمل الجيش". وأوضح كاتس أن الحملة ستكون "قصيرة ومكثفة"، وستشمل استخدام القوات البرية والجوية ووسائل خاصة، وتنفيذ عمليات تصفية وطرد لكبار المسؤولين، وتدمير الأسلحة والمعدات العسكرية، وإجلاء السكان على نطاق واسع، وتدمير البنية التحتية التي وصفها بـ"الإرهابية" داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، على غرار النموذج المطبق في غزة ولبنان. وقال إن العمليات ستجري بالتزامن مع تعزيز القوات الإسرائيلية وحماية التجمعات السكنية الإسرائيلية، مضيفاً "لن تكون هناك انتفاضة تستمر لسنوات كما حدث في الماضي، بل ستكون حرباً قصيرة ومكثفة تنتهي بانتصار حاسم وتغيير للواقع على الأرض". وفي سياق متصل، أعلن كاتس اليوم، أنه وضع الجيش الإسرائيلي في حال تأهب قصوى "لأي سيناريو محتمل" عشية الذكرى السنوية لهجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، محذراً من أن سكان غزة سيدفعون "ثمناً باهظاً" في حال تعرض الجيش لأي هجوم. وجاء في بيان صادر عن مكتب كاتس أن التعليمات صدرت "في ضوء معلومات استخباراتية بشأن نوايا حركة حماس لمحاولة تنفيذ هجمات وعمليات إرهابية ضد قواتنا في غزة في ذلك اليوم". وأضاف البيان "إذا تم المساس بقواتنا، لا قدّر الله، فإن من سيدفع الثمن الباهظ سيكون حماس وسكان غزة، بما يفوق كل تناسب". وخلال مشاركته في مراسم إحياء الذكرى الثالثة للهجوم أمس الاثنين، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بألا تحكم حماس قطاع غزة، متوعداً بمواصلة استهداف كل من شارك في الهجوم أو احتجز رهائن في غزة.