أعادت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات "لادي" ملف قانون الانتخابات إلى واجهة النقاش، مرحبةً باستئناف اللجنة النيابية الفرعية المكلّفة درس اقتراحات القوانين الانتخابية اجتماعاتها، ومشددة على أن الإصلاحات المطلوبة "لا تحتمل مزيدًا من التأجيل". واعتبرت "لادي" أن إعادة فتح الملف تكتسب أهميتها فقط إذا اقترنت بإرادة جدية لحسم الإصلاحات التي طال انتظارها، وإقرارها ضمن مهلة معقولة تسبق أي استحقاق انتخابي، بما يسمح بالتحضير الفعلي لتطبيقها. وحددت الجمعية أبرز الإصلاحات المطلوبة باعتماد "الميغاسنتر"، وضمان المساواة بين الناخبين المقيمين وغير المقيمين عبر إتاحة اقتراع غير المقيمين للنواب الـ128 وفق قيودهم الانتخابية، بدل تخصيص 6 مقاعد إضافية لهم، فضلًا عن تعزيز صلاحيات هيئة الإشراف على الانتخابات، وتحسين إجراءات يوم الاقتراع، واتخاذ تدابير جدية لتعزيز تمثيل النساء ومشاركتهن السياسية. وفي ملف احتمال تأجيل الانتخابات، أكدت "لادي" أن أي تأجيل تفرضه ظروف استثنائية تحول فعليًا دون إجراء الاستحقاق يجب أن يقتصر على المدة التي تستوجبها هذه الظروف. وفي هذا السياق، رفضت الجمعية اعتماد أيار 2028 موعدًا ثابتًا للانتخابات المؤجلة، داعية إلى إجرائها فور زوال الأسباب التي حالت دون تنظيمها وتوافر الشروط اللازمة، حتى لو تحقق ذلك قبل أيار 2028. كما حذرت من تحول إعادة فتح قانون الانتخابات إلى "جولة جديدة من المماطلة والمزايدات السياسية"، أو إبقاء الإصلاحات الأساسية معلّقة حتى اقتراب موعد الاستحقاق، لتدخل مجددًا البازار السياسي وتُحسم تحت ضغط الوقت. وشددت "لادي" على ضرورة بتّ الإصلاحات ضمن مهلة تسمح بالاستعداد الجدي لتنفيذها، بدل إعادة إنتاج النقاشات نفسها عند كل استحقاق انتخابي، مؤكدة أنها ستواكب أعمال اللجنة النيابية والنقاشات التشريعية المرتبطة بالقانون، في إطار دورها في مراقبة العملية الانتخابية والدفع نحو إصلاحها وتعزيز نزاهتها.