تدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه توسيع إنتاج الطاقة النووية في الولايات المتحدة، مع إعلان وزارة الطاقة الأميركية التزامًا مشروطًا بقرض تصل قيمته إلى 4.2 مليار دولار لتمويل تحديث وزيادة قدرة عدد من المحطات النووية في ولايتي بنسلفانيا وأوهايو. حيث أعلنت الوزارة، أن التمويل المحتمل سيُخصص لأسطول شركة "فيسترا" النووي، بهدف زيادة إنتاج الكهرباء من المفاعلات القائمة وتحديث منشآتها، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة داخل الولايات المتحدة. وتشمل الاستثمارات محطة "بيفر فالي" في بنسلفانيا، ومحطتي "ديفيس-بيس" و"بيري" في أوهايو، على أن تساهم الأعمال المخطط لها في الحفاظ على نحو 4 غيغاواط من القدرة الكهربائية الحالية، وإضافة 433 ميغاواط من القدرة النووية الجديدة. بحسب وزارة الطاقة، تكفي القدرة التي سيتم الحفاظ عليها لتزويد أكثر من 3 ملايين منزل بالكهرباء، فيما يُتوقع أن تدعم المشاريع نحو 3,000 وظيفة مرتبطة بالأعمال الهندسية والإنشائية والصيانة. كما يُفترض أن تسمح الاستثمارات باستمرار تشغيل المحطات المستهدفة لمدة تصل إلى 20 عامًا إضافيًا بعد انتهاء تراخيصها الحالية، من دون الحاجة إلى إنشاء ممرات نقل كهرباء جديدة أو بناء منشآت توليد مماثلة بالكامل. في هذا السياق، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن زيادة إنتاج المحطات النووية القائمة ستوفر، وفق تعبيره، طاقة أكثر موثوقية وبأسعار ميسورة وعلى مدار الساعة للأسر والشركات الأميركية. يأتي التمويل ضمن استراتيجية أوسع تتبناها إدارة ترامب لإحياء قطاع الطاقة النووية الأميركي، إذ تستهدف رفع القدرة النووية في الولايات المتحدة من نحو 100 غيغاواط في عام 2024 إلى 400 غيغاواط بحلول عام 2050، أي ما يعادل نحو 4 أضعاف المستوى الحالي. وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل تصاعد الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة، مدفوعًا خصوصًا بتوسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والنشاط الصناعي والتكنولوجي. كما يشمل الالتزام المشروط خيارًا لتمويل توسعات مستقبلية محتملة في محطة "كومانشي بيك" النووية التابعة لـ"فيسترا" في ولاية تكساس. وشددت وزارة الطاقة على أن الالتزام الحالي لا يعني صرف القرض بصورة نهائية، إذ يتعين على "فيسترا" استيفاء مجموعة من الشروط الفنية والقانونية والبيئية والمالية قبل توقيع اتفاقيات التمويل النهائية وتحويل الأموال.