سجلت أسعار النفط، عند التسوية يوم الجمعة الماضي، تراجعا أسبوعيا تجاوز 5% لخام برنت وأكثر من 4% لخام غرب تكساس الوسيط، بحسب بيانات رصدتها رويترز، مع تقييم المتعاملين مؤشرات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمكافحة التضخم، وشائعات عن اتفاق محتمل بشأن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز. وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 89.3 دولارا للبرميل، بانخفاض 39 سنتا عن جلسة الخميس التي سبقتها. وأنهت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداول عند 83.4 دولارا للبرميل، بانخفاض 13 سنتا . تصريحات الفائدة تضغط على الأسعار قال فيل فلين، المحلل لدى برايس فيوتشرز جروب، إن أسعار النفط تراجعت أكثر بعد تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري لكبح التضخم. وأضاف فلين "تبدو أسواق المنتجات العالمية قوية مع استمرار الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية. لكن هناك الكثير من التكهنات والشائعات بأننا قد نشهد اتفاقا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع". أظهرت بيانات شحن أولية صدرت يوم الجمعة الماضي أن سبع سفن شحن تجارية عبرت مضيق هرمز يوم الخميس الذي سبقه، مقابل 17 سفينة في اليوم الذي سبق ذاك، ودون المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال عشرة أيام. وفي المقابل، شهد مضيق باب المندب مرور 17 سفينة شحن، بدخول 6 سفن وخروج 11 سفينة. وقدّرت جولدمان ساكس، في اليوم نفسه، أن صادرات الخليج من النفط تراوحت في الفترة الماضية بين 15 و 16 مليون برميل يوميا، وهو ما يقل بمقدار 7 إلى 8 ملايين برميل يوميا عن مستويات ما قبل اشتعال التوتر لكنه يزيد بمقدار 5 إلى 6 ملايين برميل يوميا عن أدنى مستوى سُجّل في آذار/مارس. وقال جانيف شاه، المحلل لدى شركة ريستاد، "فوجئت السوق بزيادة التدفقات، وممر الشحن بين إيران وعُمان، وتصريحات الولايات المتحدة بإزالة الألغام". وأضاف أن الانخفاض الأسبوعي "من المرجح أن يكون ناتجا عن حجم الشحنات المتاح خروجها من المضيق، وسرعة زيادة التدفقات، وهو ما من شأنه أن يسمح للمصافي الآسيوية بالسحب والاستهلاك". وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في الأسبوع الماضي، ما وصفتها بأنها "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران، فيما قالت طهران إن العقوبات "عمل عدائي غير إنساني" وإنها فقدت فعاليتها. وقال جون إيفانز، المحلل لدى بي.في.إم أويل فيوتشرز، إن التداعيات المتعلقة بمصير أوبك، وتأثر الطلب الصيني، وإمكانية حل مشكلات المصافي حول العالم "مرتبطة بشدة بعربة السلام المتعثرة هذه". قالت مصادر مطلعة على المفاوضات، مطلع الأسبوع الماضي، إن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعملون على اتفاق يضمن وصولا طويل الأجل إلى جزء من احتياطيات فنزويلا النفطية، في خطوة قد تخفض في نهاية المطاف كلفة واردات النفط. وذكرت بلومبرغ أن فنزويلا تدرس أيضا الانسحاب من منظمة أوبك. في سياق منفصل، حذرت موسكو من أنها قد تقصف أهدافا عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، ردا على هجمات كييف على الأراضي الروسية بصواريخ كروز بعيدة المدى زوّدتها بها لندن. إلا أن ترامب قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم أي دولة في حلف شمال الأطلسي، وهوّن من شأن تقارير إعلامية أفادت بأن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف حذّر مسؤولين روساً في الأسبوع الماضي من شن مثل هذه الهجمات. وبريطانيا من الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي. خام برنت أغلق عند ٨٩.٣١ دولارا للبرميل (-٠.٤٣ بالمئة)، وخام غرب تكساس الوسيط عند ٨٣.٤٠ دولارا للبرميل (-٠.١٦ بالمئة). برنت تراجع أكثر من ٥ بالمئة خلال الأسبوع، وغرب تكساس الوسيط بأكثر من ٤ بالمئة.صادرات الخليج النفطية تراوحت بين ١٥ و١٦ مليون برميل يوميا، بحسب تقديرات جولدمان ساكس.عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في اليوم الذي سبق صدور البيانات بلغ ٧ سفن، مقابل متوسط عشرة أيام قدره ١٥ سفينة يوميا. الولايات المتحدة وصفت عقوباتها الأخيرة على إيران بأنها "أقسى العقوبات في التاريخ"، ورفضتها طهران بوصفها "عملا عدائيا غير إنساني".