شدّد النائب أسامة سعد على ضرورة إقرار قانون الرعاية الصحية، بما يتيح للبنانيين غير المشمولين بتغطية الضمان الاجتماعي أو الجهات الضامنة الأخرى الوصول إلى الاستشفاء بكرامة، معتبرًا أن تأمين الحقوق الأساسية يشكّل ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار والنهوض في لبنان. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على هامش جلسة اللجان النيابية المشتركة، قال سعد إن "إقرار هذا القانون ضرورة قصوى، في ظل معاناة المواطنين اللبنانيين للوصول إلى العلاج ودخول المستشفيات"، مشيرًا إلى أن "كثيرًا من اللبنانيين لا يستطيعون الذهاب إلى المستشفى، ويموتون في بيوتهم بحسرتهم، لأنهم غير قادرين على الوصول إلى الاستشفاء". وأوضح أن "ضرورة إقرار القانون تكمن في شمول جميع اللبنانيين الذين لا يستطيعون الحصول على التغطية عبر الضمان الاجتماعي أو الجهات الضامنة الأخرى، بما يضمن وصولهم بكرامة إلى الاستشفاء". ولفت سعد إلى أن "القانون لا يشمل الدواء، وهذه ثغرة يجب التفكير في كيفية معالجتها"، مشدّدًا كذلك على أهمية تأمين الضمان لكبار السن الذين يُحالون إلى التقاعد، وإقرار ضمان الشيخوخة. واعتبر أن "العدالة الاجتماعية في البلد لا يمكن توفيرها إلا من خلال تأمين الرعاية الصحية الشاملة والإلزامية، والتعليم الجيد لجميع فئات المجتمع، سواء على مستوى التعليم الأساسي أو الجامعي، إضافة إلى ضمان الشيخوخة وضمان البطالة". وفي هذا السياق، أشار إلى أن "كثيرًا من الشباب اللبناني لا يستطيعون إيجاد فرص عمل، ومن المفترض أن تؤمّن الدولة الحماية لهؤلاء إلى حين حصولهم على عمل"، موضحًا أن "هذه المسائل ترتبط بتحقيق العدالة الاجتماعية في مجتمعنا، بما يتيح الاستقرار والنهوض الاجتماعي والتقدم والازدهار". وأكد سعد أن "النهوض والازدهار اللذين يجري الحديث عنهما يحتاجان إلى توفير عناصر أساسية، وفي مقدّمها العدالة الاجتماعية وتأمين الحقوق الأساسية للمواطنين". وتطرّق إلى ملف السكن، قائلًا إن "الدولة اللبنانية لا تمتلك حتى الآن سياسة إسكانية، بل هناك قوانين غير متوازنة تجعل تأمين السكن صعبًا على اللبنانيين، خصوصًا بعد إقرار القانون الجديد للإيجارات، سواء كانت الإيجارات سكنية أو غير سكنية". وشدّد على أن "جميع هذه المسائل ترتبط بتحقيق العدالة الاجتماعية في مجتمعنا".