تناقش اللجان النيابية المشتركة اليوم قانون التغطية الصحية الأولية الشاملة، بما يشكل أملاً لشريحة كبيرة لا يشملها أي نوع من التغطية الصحية، وبالتالي، فإن قسماً كبيراً منهم يتسوّل العلاج أو يواجه خطر الموت على أبواب المستشفيات. وعلى هامش الجلسة، أوضح النائب وضاح الصادق لـ"ليبانون ديبايت" أن مشروع التغطية الصحية الشاملة لا ينبغي أن يبقى مصيره مشابهاً لقانون ضمان الشيخوخة، لناحية التأخير في إقراره أو عدم وضعه موضع التنفيذ. وقال الصادق إن العمل على المشروع بدأ من خلال اللجنة الفرعية التي ترأسها النائب بلال عبدالله، واستمر لنحو عام، بهدف الوصول إلى صيغة تؤمّن الرعاية الصحية لجميع اللبنانيين، أو على الأقل اللبنانيين غير المشمولين بأي نظام أو جهة أخرى للتغطية الصحية. وأكد أن "القانون مهم جداً، لأنه يضمن حاجة أساسية لكل مواطن"، معرباً عن خشيته من وجود ضغوط سياسية قد تحول دون إقراره، ولا سيما بعد مرور أكثر من عام على إنجازه. وأضاف: "عندما طُرح هذا القانون، كنت أخشى أن تكون هناك ضغوط لعدم إقراره، لأن قطاع التأمين الصحي يشكل مساحة واسعة، ونحن للأسف نعيش في بلد تتداخل فيه السياسة مع كثير من الملفات". وشدد الصادق على أن لبنان اليوم، في ظل تراجع قدرة الدولة على تأمين الخدمات الأساسية، يحتاج إلى نظام رعاية صحية وتعليمية واجتماعية يضمن الحد الأدنى من حقوق المواطنين، قائلاً إن الدولة "لم تعد قادرة على تأمين الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية، فكيف يمكن أن نترك المواطن من دون رعاية صحية تؤمّن له حياة كريمة؟". ورأى أن التغطية الصحية الشاملة تشكل إحدى الحاجات الأساسية التي يجب تأمينها للبنانيين، متمنياً ألا تتدخل السياسة والمصالح والمحاصصة في هذا الملف، وألا تؤدي الخلافات إلى تعطيل إقرار القانون.