أشرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، ميدانيًا على هدم بناية سكنية فلسطينية في بلدة الطور شرقي القدس، مؤلفة من 5 طوابق وتضم 10 شقق يسكنها نحو 70 مقدسيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال. واقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة الطور منذ ساعات الصباح، برفقة آليات وجرافات، وبحضور بن غفير إلى موقع العملية، قبل الشروع في هدم البناية. وأُخلي سكان المبنى بالقوة، ومُنعوا من إخراج جانب من مقتنياتهم، قبل بدء عملية الهدم، وذلك بعد يوم واحد من تسليمهم إخطارًا نهائيًا بتنفيذ القرار. وتعود قضية البناية إلى سنوات، إذ تقطنها العائلات الفلسطينية منذ عام 2011، وسبق أن حاولت بلدية القدس هدمها عام 2021 بذريعة البناء من دون ترخيص، قبل أن ينجح السكان في وقف التنفيذ قضائيًا. وفي نيسان 2022، قررت محكمة شؤون بلدية القدس تجميد أوامر الهدم المتعلقة بالبناية، بعدما دفع محامي العائلات بوجود شقة في الطابق الخامس لم يصدر بحقها أمر هدم، ما كان يحول قانونيًا دون إزالة المبنى كاملًا. وتضم البناية عائلات خلفاوي وأبو سبيتان وعاشور وأبو الحلاوة والغوج، وسبق لسكانها دفع غرامات مالية مرتفعة وخوض إجراءات قضائية ومحاولات للحصول على ترخيص للبناء، قبل أن يتلقوا، الاثنين، إخطارًا نهائيًا بالهدم. وبحسب محافظة القدس، نفذت السلطات الإسرائيلية 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من عام 2026، وأصدرت 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، بينها 140 قرارًا وإخطارًا بالهدم.