الغموض لا يزال يحيط جولة المفاوضات الثامنة التي كانت مرتقبة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول في روما، بين لبنان وإسرائيل وبرعاية أميركية. حيث علم أن الجانب الأميركي لم يحدّد موعدها رسميًا بعد وبالتالي لم تتلق الوفود الدعوات للمشاركة فيها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى تراكم الاختلاف في وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالمفاوضات وعدم القدرة على إحراز أي تقدم في الأمور العالقة، لذا ربما تفضل واشنطن التريّث في تحديد الموعد واستكمال المشاورات كي تضمن الخروج من الجولة الثامنة بأجواء إيجابية، وفق ما كتبت "نداء الوطن". وكتبت "النهار": فيما بقي مصير معركة علي الطاهر في واجهة الحدث الميداني والديبلوماسي وما أثارته وسائل إعلام إسرائيلية من منع الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي من تفجير المعركة هناك، تحدثت معلومات إعلامية عن محاولات جديدة أجريت لتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني تجنبا لمعركة جديدة لكنها فشلت بسبب رفض إسرائيل الانسحاب من محيط التلال كما رفض حزب الله تسليم الموقع للجيش اللبناني. وكتبت "الديار": ويكشف احد المطلعين على الاتصالات بشان علي الطاهر لعدد من الاعلاميين ويقول: الاميركيون ابلغوا السلطات اللبنانية منذ شهر ونصف القرار الاسرائيلي بالسيطرة على تلة علي الطاهر والموافقة الاميركية على ذلك، وطرح الاميركيون ان يتسلم الجيش اللبناني علي الطاهر تفاديا لحرب كبيرة قد تشعل المنطقة مجددا اذا دخلت ايران المعركة، لكن الاسرائيليين اشترطوا قيام لجنة من كبار ضباطهم بالتحقق المباشر من انسحاب مقاتلي حزب الله من التلة كونهم لا يثقون بالجيش اللبناني، ويرفضون الانسحاب من اي منطقة تجريبية جديدة كالخيام قبل التحقق من انسحاب مقاتلي حزب الله. ويتابع المصدر المعني: عندما ابلغ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل القرار الاسرائيلي بالتحقق، رفضه رفضا قاطعا وابلغ المعنيين انه لايوافق على الامر ولا يمكن ان يطلب من حزب الله تسليمه التلة في ظل المطلب الاسرائيلي وخطورته على الجيش وهيبته وسيادة الدولة بالاضافة الى تداعياته الكبيرة على الاستقرار والسلم الاهلي، ويضيف المصدر المطلع بان الجيش طرح عدة اسئلة واولها: من الذي يضمن عدم تكرار الطلب الاسرائيلي بالتحقق المباشر اسبوعيا في علي الطاهر؟ ماذا لو قررت اسرائيل احتلال التلة مجددا بحجج عديدة؟ وتوقفت الاتصالات عند هذا الحد بانتظار معالجة تشكيل قوات اممية جديدة تكون إحدى مهامها التحقق من الخطوات التنفيذية، فيما لاقت واشنطن تل أبيب في رفض التجديد لقوات اليونيفيل في الجنوب التي تنتهي مهامها اواخر العام. ورغم ذلك قدم لبنان طلبا للتجديد لليونيفيل، وحسب المعطيات فان الولايات المتحدة تسعى الى اكبر حشد دولي لإصدار قرار من مجلس الامن باعتماد اتفاق الاطار كمرجعية دولية منظمة للعلاقات بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية فقط ودون اي مشاركة عربية او اوروبية وتحديدا فرنسية وإلغاء الـ 1701 بشان الجنوب، وكانت إيطاليا تقدمت باقتراح مكون من 4 صفحات الى مجلس الامن تقوم خطوطه العريضة على انشاء قوة متعددة الجنسيات أصغر حجما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل على ان تعمل بموجب قرار من مجلس الامن وتدعم الجيش وتحمي المدنيين وتساعد آلية وقف اطلاق النار والتحقق من الاتفاقات. ويتابع المصدر المعني، اما بالنسبة لعملية عسكرية كبرى يشنها الجيش الاسرائيلي على التلة فهذا مستبعد حاليا كون الاميركيين يرفضون هذا السيناريو قبل الانتخابات النصفية، ولذلك فان المرجح استمرار الغارات الاسرائيلية العنيفة التي استخدمت فيها مؤخرا صواريخ متطورة لتدمير الإنفاق مع الغازات السامة بالتوازي مع اعتماد اسلوب القضم البطيء جراء القلق من سياسة الغموض العسكري التي يعتمدها الحزب في المواجهة وضرب القوات الاسرائيلية مجرد ظهورها في محيط التلة او المرتفعات عبر الكمائن والمسيرات وهذا ما يرجح استمرار سياسة القضم الاسرائيلية. غير ان بيانا لافتا صدر ليل امس عن الخارجية الأميركية وزعته السفارة الأميركية في بيروت وعكس حرص الخارجية على إعادة وضع النصاب بدقة على الموقف الأميركي من سلاح "حزب الله" مشترطة ان يسلم سلاحه للدولة اللبنانية. واوردت السفارة الاميركية تصريحاً لمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال فيه: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على حزب الله نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أ