الديموغرافيا المسيحية في لبنان… جرحٌ إذا استمرّ إهماله سيتحوّل إلى نزيف ماذا فعلنا نحن لحماية وجودنا؟كتب رئيس حركة "الأرض" اللبنانية طلال الدويهي قائلاً:لم تعد الأرقام تسمح بالمجاملة، ولا يجوز أن نستمر في التعامل مع الواقع الديموغرافي وكأنه تفصيل ثانوي أو موضوع يُطرح في المناسبات ثم يُنسى.بين عامَي 2022 و2026، تكشف الأرقام عن فارق كبير في النمو بين الناخبين المسلمين والمسيحيين. وبعيدًا عن أي موقف من أي طائفة لبنانية، فإن السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ هو:ماذا فعلنا نحن لحماية وجودنا؟المشكلة ليست أن اللبناني المسلم ينمو، ولا أن هناك طوائف تتقدم ديموغرافيًا. المشكلة أن المسيحي اللبناني يتراجع، والشباب يهاجرون، والعائلات تعجز عن الزواج والإنجاب، والأرض تُباع، والبيوت تُغلق، والقرى تفرغ من أهلها، فيما معظم المرجعيات تتصرف وكأن شيئًا لا يحدث.هذه ليست نبوءة بعيدة للمستقبل.هذا واقع بدأ اليوم.عندما يصبح الزواج حلمًا بسبب الأوضاع الاقتصادية، وعندما تصبح أقساط المدارس والاستشفاء والسكن فوق قدرة العائلة، وعندما يضطر الشاب إلى الهجرة بحثًا عن راتب يؤمّن له حياة كريمة، ثم نتفاجأ بانخفاض الولادات وارتفاع أعمار السكان، فمن نلوم؟وعندما يبيع اللبناني أرضه لأن الدولة عجزت عن تأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود، ثم نكتشف بعد سنوات أن قرى بأكملها تغيّرت هويتها الاجتماعية، فهل نقول إننا لم نكن نعرف؟كفى إنكارًا.المسألة لم تعد قضية انتخابات أو أرقام لوائح شطب فقط. إنها قضية وجود واستمرارية وهوية وطنية.وأقولها بوضوح:الكنيسة وحدها لا تستطيع، والأحزاب وحدها لا تستطيع، والدولة إذا بقيت غائبة فلن يستطيع أحد إنقاذ ما نخسره كل يوم.نحن بحاجة إلى خطة طوارئ وطنية حقيقية لدعم العائلة اللبنانية، وتأمين السكن للشباب، وتخفيف أعباء التعليم والاستشفاء، وتشجيع الزواج والإنجاب، وخلق فرص عمل، واستعادة اللبنانيين من الخارج، والأهم وقف النزيف في بيع الأراضي وتهجير أبناء القرى من أرضهم.لا نريد امتيازات لطائفة على حساب أخرى.نريد دولة تحمي جميع أبنائها، وتدرك في الوقت نفسه أن لبنان لا يستطيع أن يحافظ على تعدديته إذا استمر أحد مكوّناته الأساسية في خسارة أبنائه وأرضه ومستقبله.أما الاستمرار في الصمت، وإطلاق البيانات الجميلة، وإقامة الاحتفالات، ثم العودة إلى الحياة السياسية نفسها، فهو ليس معالجة.إنه إهمال لجرحٍ مفتوح.والجرح الذي لا يُعالج يتحول إلى نزيف.والوقت لم يعد يسمح بالمزيد من الانتظار. كتب رئيس حركة "الأرض" اللبنانية طلال الدويهي قائلاً: لم تعد الأرقام تسمح بالمجاملة، ولا يجوز أن نستمر في التعامل مع الواقع الديموغرافي وكأنه تفصيل ثانوي أو موضوع يُطرح في المناسبات ثم يُنسى. بين عامَي 2022 و2026، تكشف الأرقام عن فارق كبير في النمو بين الناخبين المسلمين والمسيحيين. وبعيدًا عن أي موقف من أي طائفة لبنانية، فإن السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ هو: المشكلة ليست أن اللبناني المسلم ينمو، ولا أن هناك طوائف تتقدم ديموغرافيًا. المشكلة أن المسيحي اللبناني يتراجع، والشباب يهاجرون، والعائلات تعجز عن الزواج والإنجاب، والأرض تُباع، والبيوت تُغلق، والقرى تفرغ من أهلها، فيما معظم المرجعيات تتصرف وكأن شيئًا لا يحدث. هذه ليست نبوءة بعيدة للمستقبل.هذا واقع بدأ اليوم. عندما يصبح الزواج حلمًا بسبب الأوضاع الاقتصادية، وعندما تصبح أقساط المدارس والاستشفاء والسكن فوق قدرة العائلة، وعندما يضطر الشاب إلى الهجرة بحثًا عن راتب يؤمّن له حياة كريمة، ثم نتفاجأ بانخفاض الولادات وارتفاع أعمار السكان، فمن نلوم؟ وعندما يبيع اللبناني أرضه لأن الدولة عجزت عن تأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود، ثم نكتشف بعد سنوات أن قرى بأكملها تغيّرت هويتها الاجتماعية، فهل نقول إننا لم نكن نعرف؟ المسألة لم تعد قضية انتخابات أو أرقام لوائح شطب فقط. إنها قضية وجود واستمرارية وهوية وطنية. وأقولها بوضوح:الكنيسة وحدها لا تستطيع، والأحزاب وحدها لا تستطيع، والدولة إذا بقيت غائبة فلن يستطيع أحد إنقاذ ما نخسره كل يوم. نحن بحاجة إلى خطة طوارئ وطنية حقيقية لدعم العائلة اللبنانية، وتأمين السكن للشباب، وتخفيف أعباء التعليم والاستشفاء، وتشجيع الزواج والإنجاب، وخلق فرص عمل، واستعادة اللبنانيين من الخارج، والأهم وقف النزيف في بيع الأراضي وتهجير أبناء القرى من أرضهم. لا نريد امتيازات لطائفة على حساب أخرى.نريد دولة تحمي جميع أبنائها، وتدرك في الوقت نفسه أن لبنان لا يستطيع أن يحافظ على تعدديته إذا استمر أحد مكوّناته الأساسية في خسارة أبنائه وأرضه ومستقبله. أما الاستمرار في الصمت، وإطلاق البيانات الجميلة، وإقامة الاحتفالات، ثم العودة إلى الحياة السياسية نفسها، فهو ليس معالجة. إنه إهمال لجرحٍ مفتوح.والجرح الذي لا يُعالج يتحول إ