ردّ الإعلامي المصري أحمد موسى بلهجة شديدة على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء، محذرًا من أن أي محاولة للمساس بالأراضي المصرية ستواجه برد قاسٍ، وقال إن أي "تهور" إسرائيلي قد يؤدي إلى "درس أكبر من 1973". وخلال تقديمه برنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أكد موسى أن مصر لن تسمح بالمساس بأراضيها أو الاقتراب من سيناء، معتبرًا أن الدولة المصرية تمتلك اليوم من القوة ما يمكّنها من حماية أمنها القومي في ظل الضغوط والتحديات المحيطة بها. وجاءت تصريحات موسى ردًا على قول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنه "لن تكون هناك سيناء إذا أقدمت مصر على مهاجمة إسرائيل". وقال موسى تعليقًا على تصريحات سموتريتش: "لو تهور الكيان الصهيوني ستكون نهايته، وعلى أعتاب مصر تتحطم أطماع الطغاة". وأضاف أن المصريين سيدافعون عن بلادهم إذا تعرض أمنها القومي للخطر، وقال: "الـ120 مليون مصري يموتون كلهم وهما بيدافعوا عن مصر"، محذرًا من أن إسرائيل "ستدفع ثمنًا غاليًا" في حال أقدمت على أي خطوة تهدد الأراضي المصرية. وشدد على أن أي شبر من سيناء يمثل خطًا أحمر، قائلًا مخاطبًا الجانب الإسرائيلي: "لن تستطيع الاقتراب منه أنت أو بلدك أو أي بلد في الدنيا". واستعاد موسى خلال الحلقة مشاهد من حرب تشرين الأول 1973، بينها صور لأسر جنود إسرائيليين على يد القوات المصرية، في سياق حديثه عن القدرات العسكرية المصرية وما وصفه برسالة الردع التي لا تزال قائمة. وقال: "لو اتهورت هيكون الدرس أكبر من 1973"، مضيفًا: "المرة الجاية لا هيكون فيه أسرى ولا بيجامات كستور"، في إشارة إلى الملابس المدنية التي ظهر بها أسرى إسرائيليون عقب حرب تشرين الأول. وفي المقابل، شدد موسى على أن مصر لا تسعى إلى الحرب، وقال: "اللي حصل عمره ما هيتكرر تاني، ولكن إحنا دعاة سلام"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التمسك بالسلام لا يعني التخلي عن الدفاع عن الأراضي المصرية والأمن القومي. وكان موسى قد حذر في مواقف سابقة من اختبار القدرات العسكرية المصرية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعمل بصورة مستمرة على تطوير إمكاناتها لحماية الحدود والأمن القومي. وترتبط مصر وإسرائيل بمعاهدة سلام موقعة عام 1979، أنهت حالة الحرب بين البلدين ونظمت ترتيبات أمنية وعسكرية في سيناء والمناطق الحدودية، فيما تتمسك القاهرة رسميًا بالسلام مع التشديد على حماية سيادتها وأمنها القومي.