يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات عسكرية مشتركة مع الجيش البريطاني تمتد لثلاثة أسابيع، بمشاركة عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب مراقبين من دول أخرى، في مناورة تهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز التنسيق بينها. وأعلن الجيش اللبناني، الإثنين، أن التدريبات التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة». وتشمل المناورة، وفق الجيش اللبناني، تدريبات على الاستطلاع والدهم والقتال في الأماكن المبنية، إضافة إلى عمليات إنزال بالطوافة ورمايات بالهاون. وبحسب السفارة البريطانية، يشارك في التدريبات جنود بريطانيون من الفوج الملكي الاسكتلندي، إلى جانب عناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، وعناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا. كما يشارك مراقبون من جيوش فرنسا وقبرص ودولة قطر والأردن. وقالت السفارة البريطانية إن التدريب، الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية». وتُعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة للجيش اللبناني، إذ قدمت له على مدى سنوات دعمًا بملايين الدولارات، شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية. وتأتي المناورة في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني تحديات تتعلق بنقص العديد والعتاد والقدرات التقنية، بالتزامن مع مساعي استكمال انتشاره في جنوب لبنان. وبموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو/حزيران، يتعين نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب. ويطالب لبنان المجتمع الدولي بتقديم دعم إضافي للجيش، بما يمكّنه من استكمال انتشاره وتنفيذ مهامه. وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت، عقب الحرب التي خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، خطة لنزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان عقب ذلك وعودًا دولية بدعم الجيش وتمكينه من أداء مهامه. وفي الشهر الماضي، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون في باريس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني حشد دعم دولي لانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل.