أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الولايات المتحدة لم تعثر حتى الآن على أي دليل قاطع يربط إيران بحادثة طائرة "فلاي دبي" التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف دوافع مساعد الطيار همام الهمامي والجهات التي قد تكون مرتبطة به. وقال فانس، الإثنين، للصحافيين قبل مغادرته في رحلة إلى ألاسكا، إن واشنطن تدرس الإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة على ضوء حادثة "فلاي دبي"، معتبرًا أنه "لم يكن ينبغي لمساعد قائد الطائرة، همام الهمامي، نظرًا إلى تاريخه، أن يقود طائرة ركاب". وتأتي تصريحات فانس بالتزامن مع الكشف عن معطيات جديدة في التحقيق، إذ أفاد مسؤولان إسرائيليان مطلعان على القضية بأن الهمامي أبلغ المحققين بأنه خطط للهجوم قبل توظيفه في شركة "فلاي دبي". كما أفاد مصدر ثالث مطلع بأن مساعد الطيار كان يخطط لتحطيم الطائرة التي كانت متجهة إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب، فيما لا تزال التحقيقات جارية على نطاق واسع وتدرس مختلف الفرضيات والاحتمالات. وكان النائب العام في الإمارات قد أعلن أن مساعد الطيار على متن الرحلة رقم FZ1073 هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ، واصفًا الواقعة بأنها هجوم متعمد. وكانت الطائرة، المتجهة من دبي إلى تل أبيب صباح الأربعاء الماضي، تقترب من الأجواء الإسرائيلية عندما هاجم الهمامي قائد الطائرة سميت ماتشار وحاول السيطرة عليها، وفق الرواية التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من الركاب وقائد الطائرة نفسه. وتمكن ماتشار، رغم إصابته، من مقاومة مساعده لفترة كافية وفتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لمجموعة من الركاب وموظفي "فلاي دبي" التدخل والسيطرة على الهمامي. وبعد السيطرة على الموقف، تولى طياران كانا على متن الرحلة قيادة الطائرة، وتمكنا من تنفيذ هبوط اضطراري في تبوك بالسعودية. ويخضع الهمامي حاليًا لجولة ثانية من الاستجواب في الإمارات، بعدما كانت السلطات السعودية قد حققت معه عقب الهبوط الاضطراري للطائرة. وبحسب المعلومات المتداولة في إطار التحقيق، يبلغ الهمامي 29 عامًا ويحمل الجنسية العُمانية، فيما أشارت معلومات إلى أنه مولود لأب عُماني وأم سورية. وكان الهمامي قد عمل لفترة قصيرة لدى شركة "الطيران العُماني"، حيث التحق ببرنامج تدريب للطيارين الجدد، قبل أن تكشف مراقبة أجرتها السلطات العُمانية، وفق المعلومات الواردة، عن زيارته مواقع إلكترونية متشددة، ما دفع الشركة إلى نقله إلى وظيفة مكتبية. واستقال الهمامي لاحقًا من "الطيران العُماني" وغادر الشركة نحو عام 2024، قبل أن يتقدم بطلب للعمل طيارًا لدى شركة أخرى من دون أن يُقبل، ثم التحق لاحقًا بشركة "فلاي دبي". وتبقى خلفية الحادث والجهات التي قد تكون مرتبطة به محور التحقيقات الجارية، فيما شدد فانس على أن واشنطن لا تملك حتى الآن دليلًا قاطعًا يثبت وجود صلة إيرانية بالحادثة.