كشف مسؤول أميركي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، معلنًا تشديد الحصار البحري على إيران، وتقديم دعم مباشر للسعودية في مجالات التخطيط والاستخبارات والتزود بالوقود، بالتوازي مع استمرار الحرب في اليمن وإعادة تموضع القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وقال المسؤول الأميركي لقناة "الجزيرة" إن واشنطن "تحكم الحصار على إيران"، معتبرًا أن طهران تعاني اقتصاديًا وتشعر بوطأة الضغوط الأميركية التي ستتواصل خلال المرحلة المقبلة. وكشف أن القوات الأميركية أعادت توجيه 130 سفينة منذ منتصف تموز الماضي في إطار ما وصفه بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي ما يتعلق بالانتشار العسكري الأميركي، قال المسؤول إن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" غادرت الشرق الأوسط، وهي موجودة حاليًا في تايلاند في فترة استراحة، على أن تعود لاحقًا إلى المنطقة. وكانت تقارير حديثة قد أكدت وصول الحاملة "بوش" إلى جزيرة فوكيت التايلاندية في 4 تشرين الأول، بعد نحو 6 أشهر من العمل في منطقة القيادة المركزية الأميركية. وعلى جبهة اليمن، شدد المسؤول على أن القوات الأميركية "ليست منخرطة في الحرب في اليمن، وليست لديها أهداف خاصة هناك"، لكنه كشف في الوقت نفسه عن تقديم دعم واسع للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. وأوضح أن نحو 200 مستشار أميركي يقدمون المشورة داخل مراكز التخطيط السعودية، ويساعدون القوات السعودية في عمليات الاستهداف "بكفاءة وفاعلية"، بحسب تعبيره. وأضاف أن واشنطن توفر للسعودية دعمًا في مجالات التخطيط وتبادل المعلومات والتزود بالوقود للتصدي لهجمات الحوثيين، مشيرًا إلى أن الرياض تستخدم قدرات أميركية للتزود بالوقود في إطار الدفاع عن أجوائها ودعم القوات المناوئة للحوثيين. وتأتي هذه التصريحات فيما تواصل الولايات المتحدة الضغط على إيران بحريًا واقتصاديًا، وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به، في حين سبق لمسؤول أميركي أن قال للجزيرة إن واشنطن تعتبر الحصار البحري أداة رئيسية لخنق الاقتصاد الإيراني ومنع وصول الإمدادات إلى البلاد.