في مبادرة تحمل بُعدًا وطنيًا وثقافيًا، سلّمت عائلة جارودي مجموعة من القطع الأثرية المصنوعة من الفخار والزجاج إلى المديرية العامة للآثار، بعد سنوات من حفظها ضمن المجموعة الخاصة للدكتور صائب جارودي والسيدة ليلى سلام. وفي هذا الإطار، استقبل وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، اليوم، في مكتبه في المكتبة الوطنية – الصنائع، نديم ولمياء صائب جارودي، بحضور المدير العام للآثار المهندس سركيس الخوري ورئيسة قسم الاسترداد في المديرية العامة للآثار لور سلوم. وجاء اللقاء إثر تقديم آل جارودي المجموعة الأثرية إلى المديرية العامة للآثار، على أن تتولى الأخيرة دراسة القطع ومعاينتها من الناحية الأثرية، والتحقق من أصالتها وتحديد خصائصها وتاريخها، وفقًا للأصول العلمية والإدارية المعتمدة. وأعرب سلامة عن تقديره للمبادرة التي قامت بها عائلة جارودي، معتبرًا أنها تمثل خطوة وطنية مميزة، ولا سيما أن المجموعة بقيت محفوظة على مدى سنوات في منزل العائلة قبل تسليمها إلى الجهات الرسمية المختصة. من جهتها، أكدت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار أن هذه المبادرة تعكس حسًا وطنيًا ووعيًا بأهمية التراث الثقافي والأثري وضرورة الحفاظ عليه وصونه، كما تجسد روح المسؤولية تجاه الإرث الحضاري للبنان. وثمّنت الوزارة هذه الخطوة، معربة عن أملها في أن تشكل نموذجًا يُحتذى به، وأن تشجع سائر المواطنين على المساهمة في حماية التراث الوطني والمحافظة على القطع الأثرية وصونها للأجيال المقبلة. وبالمناسبة، شددت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار على أهمية تسجيل القطع الأثرية العائدة إلى المجموعات الخاصة، وفقًا لأحكام المرسوم رقم 3065/2016 وتعديلاته، لما لذلك من أهمية في توثيق الإرث الأثري الوطني وحمايته والحفاظ عليه.