كاد تدريب عسكري روتيني يتحول إلى كارثة داخل الجيش الإسرائيلي، بعدما أُطلقت ذخيرة حية عن طريق الخطأ من قاذف قنابل باتجاه مبنى كان بداخله 9 جنود يؤدون دور قوة معادية، في حادث وصفه مسؤول عسكري بأنه كان يمكن أن ينتهي بنتائج خطرة لو دخلت القذيفة من إحدى النوافذ. وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، وقع الحادث قبل نحو أسبوع ونصف خلال تدريب للفرقة 98 في قاعدة تدريب لواء المظليين قرب شومريا. وخلال تدريب على القتال في منطقة مبنية، أُطلقت عن طريق الخطأ ذخيرة حية من قاذف قنابل باتجاه مبنى كان يوجد داخله 9 جنود يحاكون قوة معادية. وقال مسؤول في الفرقة 98 لـ"واللا": "إطلاق النار نُفذ عن طريق الخطأ بذخيرة حية باتجاه مبنى كان بداخله في ذلك اليوم عدو افتراضي يضم 9 جنود. لو نجح الجندي الذي أطلق النار في إدخال الذخيرة عبر النافذة، لكان قادراً على إصابة القوة، وكان الأمر يمكن أن ينتهي بكارثة". ورغم إطلاق النار، لم يُصب أي من الجنود. ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة سبب استخدام ذخيرة حية خلال التدريب. وعقب الحادث، أوعز قائد الفرقة 98، العميد ماني ليبرتي، بفتح تحقيق في ملابساته. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رداً على الحادث: "تم إيقاف التدريب فوراً، ولم تقع إصابات في الحادث. ويجري التحقيق فيه". ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة وقائع تتعلق بالسلامة شهدها الجيش الإسرائيلي خلال العام الحالي. ففي كانون الثاني، أُصيب طالب ضابط من كتيبة "غيفن" بجروح خطرة نتيجة انفجار قنبلة يدوية خلال تدريب في مدرسة الضباط. وعقب الحادث، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بتجميد جميع التدريبات التي تشمل إلقاء قنابل يدوية في مناطق مبنية، إلى حين استكمال التحقيق. وفي تموز، أقدم ضابط من لواء "غولاني" خلال نشاط في قطاع غزة على إطلاق قذيفة هاون رغم أنه لم يكن مؤهلاً رسمياً لتنفيذ هذا النوع من الرمايات. وبحسب مصادر عسكرية، تصرف الضابط خلافاً لتعليمات السلامة الصادرة عن القوات البرية. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن إطلاق النار لم يعرّض القوة للخطر، وإن الإجراءات والتعليمات جرى التشديد عليها عقب الحادث. وبين حادثة القنبلة في كانون الثاني، وإطلاق الهاون في تموز، وصولاً إلى توجيه ذخيرة حية نحو مبنى يضم 9 جنود خلال التدريب الأخير، تعيد الوقائع المتكررة ملف السلامة داخل الجيش الإسرائيلي إلى الواجهة، بعدما كادت هفوة واحدة هذه المرة أن تحوّل تدريباً إلى كارثة فعلية.