تكشف تحقيقات أوروبية تفاصيل جديدة عن شبكة مرتبطة بحركة حماس كانت تستعد لتنفيذ هجمات في أوروبا، شملت أهدافاً يهودية وإسرائيلية محتملة في فيينا، بالتوازي مع تخزين أسلحة ونقلها بين عدة دول وإعداد تسجيل مصور لتبنّي الهجوم مسبقاً، فيما تبرز في الملف محادثات بين القيادي في الحركة باسم نعيم ونجله محمد، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالشبكة. وبحسب تقرير للصحافيين إيتمار آيخنر وتال أموداي في موقع "Ynet" الإسرائيلي، استناداً إلى تحقيق مشترك نشرته مجلتا "دير شبيغل" الألمانية و"دير شتاندرد" النمساوية، كان المتحف اليهودي والجمعية النمساوية - الإسرائيلية في فيينا من بين الأهداف المحتملة للشبكة التي كانت تستعد لتنفيذ هجوم في أوروبا بالتزامن مع الذكرى الثانية لهجوم 7 تشرين الأول، خلال العام الماضي. ويكشف التحقيق تفاصيل جديدة عن المخطط الذي أُحبط في 2025، بينها احتمال ضلوع القيادي في حماس باسم نعيم، عضو المكتب السياسي للحركة ووزير الصحة السابق في غزة، إضافة إلى المحادثات التي أجراها مع نجله محمد، الذي يُعد إحدى الشخصيات المركزية في الشبكة. ووفق التحقيق، تحدث باسم نعيم خلف الكواليس مع نجله بشأن خطط لهجمات في فيينا أو ألمانيا. كما تبادل الاثنان رسائل عبر تطبيق "تلغرام" تناولت ملفات أخرى، بينها المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار مع إسرائيل والسياسة الأميركية، وذلك في وقت كان باسم نعيم يدين علناً الهجمات ضد اليهود في أوروبا والولايات المتحدة. واكتسبت العلاقة بين الأب والابن بعداً إضافياً في أيلول 2025، عقب الهجوم الإسرائيلي في قطر الذي كان الأب خلاله في دائرة الخطر. وعندها سافر محمد نعيم بصورة غير مخططة إلى الإمارة، بعد نحو شهر من تصويره في فيينا تسجيلاً لتبنّي الهجوم المرتقب. واعتبر التحقيق أن هذه الرحلة مؤشر إلى العلاقة الوثيقة بين الاثنين، لكنه لم يحسم طبيعة ما جرى بحثه بينهما خلال اللقاء. وكان محمد نعيم قد ظهر سابقاً في التحقيقات بصفته الشخص الذي تعود إليه الأسلحة المضبوطة في فيينا، إلا أن التقرير الجديد كشف تفاصيل إضافية عن التسجيل الذي أعده. وفي 7 آب 2025، وفي ساعة متأخرة من الليل، ظهر بحسب المحققين داخل غرفة استأجرها في حي فافوريتن في فيينا، مرتدياً قبعة ومغطياً وجهه، مع نظارات شمسية، ووضع أمامه مسدسين. واستمر التسجيل لمدة 4 دقائق و32 ثانية، وتحدث خلاله عن الانتقام من إسرائيل على خلفية ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية في غزة"، مهدداً بأن "الدم سيُسفك". ووفق التحقيق، تعهد بأن توجه "المقاومة المسلحة" إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "رسالة بالدم". وعثر المحققون لاحقاً على آثار تعود إليه على الأسلحة التي ضُبطت في فيينا، فيما يُشتبه في أن المسدسين اللذين ظهرا في التسجيل كانا جزءاً من الشحنة نفسها. وكشف التحقيق أيضاً تفاصيل جديدة بشأن طريقة تخزين الأسلحة، إذ أُخفيت 5 مسدسات طوال أسابيع داخل مخزن ذاتي التأجير في الحي السابع من فيينا، استُؤجر باسم مستعار. وكان المخزن يقع على بعد بضعة كيلومترات من مؤسسات يهودية وإسرائيلية، وقريباً من محاور نقل تسمح بالوصول والمغادرة بسرعة. ووُضعت المسدسات داخل حقيبة غُلّفت من الداخل بطبقة سميكة من رقائق الألمنيوم. وعثر المحققون إلى جانب الأسلحة على زيت لتنظيف السلاح ومادة تشحيم تستخدم لصيانته، وهي معطيات عززت، بحسبهم، الاعتقاد بأن الأسلحة لم تكن مخزنة لاستخدام طارئ فقط، بل كانت مجهزة للاستخدام. وكشف التحقيق تفصيلاً إضافياً يتعلق بالمعلومات الاستخباراتية التي وصلت إلى السلطات الألمانية. فبحسب "دير شبيغل" و"دير شتاندرد"، نقل جهاز "الموساد" في حزيران 2025 إلى جهاز الأمن الداخلي الألماني معلومات تفيد بأن مشتبه بهم مرتبطين بهجمات مسلحة متورطون في صفقات أسلحة داخل ألمانيا. وعقب هذه المعلومات، بدأت السلطات الألمانية مراقبة أفراد الشبكة من قرب أثناء تنقلهم بين دول أوروبية وشرائهم أسلحة وذخائر. وكان وجود الشبكة ومخطط الهجوم قد كُشفا سابقاً، إذ قدمت النيابة الفدرالية الألمانية لائحة اتهام بحق 7 مشتبه بهم بالانتماء إلى حماس، على خلفية الاستعداد لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية ومؤيدة لإسرائيل في ألمانيا والنمسا بالتزامن مع الذكرى الثانية لهجوم 7 تشرين الأول. وبحسب لائحة الاتهام، نجحت الشبكة في الحصول على ما مجموعه 13 مسدساً وبندقية هجومية أوتوماتيكية و718 طلقة. وجرى تهريب 5 من المسدسات من الدنمارك إلى برلين، قبل تسليمها إلى محمد نعيم ونقلها لاحقاً بالقطار إلى فيينا. وفي مرحلة لاحقة، حصلت الشبكة، وفق الاشتباه، على 8 مسدسات إضافية وبندقية هجومية ومئات الطلقات، وكان يُفترض تخزينها في لايبزيغ استعداداً للهجوم. وفي 1 تشرين الأول 2025، أي قبل 6 أيام من ذكرى هجوم 7 تشرين الأول، أوقفت الشرطة الألما