بالتزامن مع التصعيد العسكري المتسارع في اليمن وتقدم القوات الحكومية ضمن عملية "فجر اليمن"، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن من حق السعودية الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات الحوثيين، مؤكدًا أن واشنطن ستفي بالتزاماتها الأمنية تجاه الرياض. وقال روبيو، الإثنين، إن ما يجري حاليًا في اليمن يمثل "هجومًا مضادًا" على تحركات الحوثيين، مشيرًا إلى أن القوات اليمنية تسعى إلى استعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون خلال هجومهم الأخير. وأضاف: "هذه أراضٍ استولى عليها الحوثيون نتيجة هجومهم، وما يحدث الآن هو رد على ذلك. كنا نتوقع أن يحدث هذا، وهذا ما حدث بالفعل". وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن "الحكومة اليمنية والسعودية لن تقبلا بتحكم الحوثيين في باب المندب"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لديها اتفاقيات والتزامات أمنية مع السعودية وستفي بها. وتأتي تصريحات روبيو بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة، عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فجر اليمن"، بهدف بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية. وأعلنت القوات اليمنية السيطرة على مناطق في الساحل الغربي، بينها باب المندب وذوباب، والتقدم باتجاه المخا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات عدة. وفي أعقاب التقدم في الساحل الغربي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء ما وصفته بـ"الهجوم الاستراتيجي" على العاصمة صنعاء، فيما أفادت مصادر بشن الطيران الحربي عدة غارات على مواقع في العاصمة. وقالت القوات اليمنية إنها تستخدم قدرات حديثة في الهجوم، وسط اتساع رقعة العمليات العسكرية. وفي السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية تدمير 324 هدفًا "عالي القيمة" منذ انطلاق عملية "فجر اليمن"، وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب. وأشار التحالف إلى مشاركة 100 طائرة مقاتلة في العملية العسكرية التي بدأت فجر الإثنين، في وقت تتواصل فيه المعارك على جبهات عدة داخل اليمن.