استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس الحكومة نواف سلام، في لقاء تناول الأوضاع العامة في البلاد وآخر المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب جملة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل ضغطاً متزايداً على اللبنانيين. وبحث بري وسلام في التطورات الداخلية وفي سبل مقاربة عدد من الملفات الملحّة، ولا سيما تلك المرتبطة بالواقع المعيشي والاقتصادي، في ظل استمرار الضغوط على المواطنين والحاجة إلى تسريع المعالجات الحكومية والإدارية للملفات الأساسية. كما استعرض اللقاء نتائج الزيارات التي أجراها سلام إلى الولايات المتحدة الأميركية، وما تخللها من لقاءات واتصالات مع مسؤولين وجهات دولية، إضافة إلى نتائج جولته الأخيرة في مدينة النبطية، والمشاريع التي أطلقها خلال الزيارة في إطار دعم المناطق المتضررة وتعزيز حضور مؤسسات الدولة فيها. وشكل ملف الكهرباء أحد أبرز العناوين التي جرى التوقف عندها، حيث أكد الجانبان ضرورة الانتقال من الحلول المرحلية إلى معالجة جذرية ومستدامة للأزمة، في ضوء الكلفة الكبيرة التي يرتبها القطاع على الدولة والمواطنين وانعكاساته المباشرة على الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية والخدماتية. وجرى البحث في عدد من الخيارات المطروحة لمعالجة الملف، من بينها اعتماد نظام الـBOT بما يسمح بإشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع إنتاجية وتشغيلية، أو العمل على التوصل إلى اتفاق لبناني – دولي يؤمن إطاراً متكاملاً لإعادة تنظيم القطاع ووضعه على سكة الحل النهائي. وشدد البحث على أهمية إيجاد مقاربة تؤمن استقرار التغذية الكهربائية وتخفف الأعباء المالية وتضع حداً للأزمات المتكررة التي يعاني منها القطاع منذ سنوات.