في تطور ميداني متسارع على الساحل الغربي لليمن، أعلنت القوات اليمنية أسر عدد من عناصر الحوثيين ومحاصرة مئات آخرين في منطقة ذوباب، بالتزامن مع تقدمها في محيط مضيق باب المندب وإعلانها السيطرة على مواقع استراتيجية في المنطقة. وأظهرت مشاهد نشرتها "العربية/الحدث"، الاثنين، عددًا من العناصر الحوثيين بعد وقوعهم في قبضة قوات "درع الوطن" في الساحل الغربي، بالتزامن مع إعلان القوات اليمنية السيطرة على باب المندب ومطار ذوباب. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أن مئات العناصر الحوثيين باتوا محاصرين في منطقة ذوباب، داعيةً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية، فيما تمكن بعضهم من الفرار عبر البحر على متن قوارب، بحسب بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، نشرته وكالة "سبأ". وبالتوازي مع معارك الساحل الغربي، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف ضد مواقع وتحركات وتعزيزات للحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل، مشيرة إلى أن العمليات أسفرت، وفق حصيلتها، عن "تحييد" 1747 عنصرًا، إضافة إلى تدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. وكانت قوات "درع الوطن" وألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، قد أعلنت السيطرة على مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب غربي محافظة تعز، عقب مواجهات مع الحوثيين. وأوضح مصدر عسكري أن القوات نفذت عملية واسعة بغطاء جوي استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين، وتمكنت من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة وقطع طرق الإمداد المؤدية إلى باب المندب. وفي تطور لاحق، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء عملية "فجر اليمن" على نطاق واسع لاستهداف قدرات وعناصر الحوثيين، مؤكدة السيطرة على باب المندب ومطار ذوباب، إلى جانب قطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه. وفي السياق، أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، تدمير 324 هدفًا وصفها بـ"عالية القيمة" مع انطلاق العملية، مشيرًا إلى مشاركة 100 طائرة مقاتلة واستمرار الإسناد الجوي للقوات اليمنية وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب. وتأتي هذه التطورات في إطار اتساع العمليات العسكرية على الساحل الغربي، مع تركّز المواجهات حول ذوباب وباب المندب والطرق المؤدية إلى المخا، فيما تواصل القوات اليمنية، بحسب بياناتها، عملياتها ضمن "فجر اليمن".