إيران تحذر حلفاءها من حرب أميركية على جميع الجبهات 5 تشرين الأول 2026 · 03:02 م قراءة في 4 دقائق حجم الخط مع تصاعد نذر عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع تزايد الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، وفي ظل تسارع وتيرة الاستعدادات الإسرائيلية لأي انهيار واسع للهدنة الهشة القائمة، توازياً مع ارتفاع منسوب المخاوف الإيرانية من ضربات أميركية وإسرائيلية واسعة النطاق، تعيش إيران أجواء تجدد الحرب مع الأميركيين، دون استبعاد أن تشمل هذه المرة جميع الجبهات . ولم يكن مستغرباً إزاء هذا القلق الإيراني، أن تبلغ طهران حلفاءها في المنطقة، ومن بينهم "حزب الله"، بوجوب الاستعداد لإمكانية تدهور الأوضاع في المنطقة، بعد تحذيرات دبلوماسية وصلت إلى المسؤولين الإيرانيين في الأيام القليلة الماضية، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأ التحضير مع أركان حربه، لشن هجوم كاسح يستهدف المنشآت الإيرانية الحيوية والعسكرية، ومن بينها جبل الفأس، مع ترجيحات قوية بمشاركة إسرائيل في جولة الحرب المرتقبة . بالتالي فإن جيش الاحتلال، واستناداً إلى ما توافر من معلومات، قد يعمد إلى تفجير جبهة لبنان، والعودة إلى توجيه الضربات ضد "حزب الله" في الجنوب، وفي مناطق لبنانية أخرى، تبعاً لتطورات مسار الحرب بين واشنطن وطهران . ووفقاً لهذه المعلومات،فإن، إسرائيل في حال رأت أن مصلحتها تكمن في العودة إلى ضرب "حزب الله"، فإنها ستضرب "اتفاق الإطار" مع لبنان عرض الحائط، إذا أدركت أنها قد تنجح هذه المرة في القضاء على ما تبقى من قوة "الحزب" . وهو الأمر الذي يحظى بدعم أميركي غير محدود . ومن ثم يصار في مرحلة لاحقة من وجهة النظر الإسرائيلية إلى البحث عن اتفاق جديد مع لبنان وبشروط جديدة . وإذا كان الاعتقاد السائد لدى البعض، بأن الحشود الأميركية المتزايدة باتجاه الإقليم، غايتها ممارسة الضغوطات على إيران، فإنه واستناداً إلى ما أكدته مصادر دبلوماسية ل"موقع اللواء"، فإن الرئيس ترامب وفريقه الحربي، باتا أكثر اقتناعاً بحتمية الخيار العسكري، من خلال توجيه ضربات غير مسبوقة ضد إيران، للقضاء على كل ما تبقى من مقدراتها الاقتصادية والعسكرية، دون استبعاد أن تلجأ الولايات المتحدة وإسرائيل إلى القيام بموجة اغتيالات واسعة، تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين السياسيين والعسكريين، في وقت تدرس إيران خيارات الرد على الضغوط الأمريكية المتزايدة، في ظل تعثر المفاوضات النووية مع واشنطن وتفاقم أزماتها الاقتصادية، فيما تستعد إسرائيل لاحتمال أن يقود أي تحرك إيراني إلى تصعيد يصعب احتواؤه . وعليه فإن غيوم الحرب عادت لتتجمع مجدداً في سماء المنطقة، في ظل تحذيرات إقليمية ودولية من انفجار واسع النطاق يشمل جميع الجبهات . ولا تبدو من خلال المواقف المعلنة، أن حظوظ العودة إلى الخيار الدبلوماسي مرتفعة، مع اتجاه واشنطن إلى استخدام لغة تصعيدية ضد إيران، ما يؤشر إلى أن الأمور باتت على درجة كبيرة من الاحتقان، ما ينذر بتفجر الأوضاع الميدانية في أي لحظة . وانطلاقاً مما تقدم، فإن المسؤولين اللبنانيين لا يعلقون كبير أمل على جولة التفاوض الثامنة، باعتبار أن الإسرائيلي، ليس في وارد تقديم تنازلات إلى الجانب اللبناني، قبل موعد الانتخابات التشريعية في السابع والعشرين من الجاري . وعليه فإن هذه الجولة لن تقدم أو تؤخر، بانتظار نتيجة هذه الانتخابات . وقد استجاب لبنان لتلبية الدعوة الأميركية، انطلاقاً من حرص واشنطن على إبقاء العملية التفاوضية حية، سيما وأن أي تعطيل لهذا المسار، يعتبراً انتصاراً لوجهة نظر إيران وحليفها "حزب الله" الذي يحاول بشتى الوسائل الضغط على الدولة اللبنانية لوقف المفاوضات، مهدداً ومتوعداً في مواقف وخطابات مسؤوليه . وتأتي هذه المعطيات، في ظل مساعٍ أميركية لعقد اجتماع عسكري لبناني-إسرائيلي في تامبا بولاية فلوريدا خلال النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول. وأكدت تقارير لبنانية، أن الاجتماع المتوقع سيبحث تحديداً مستقبل المناطق التجريبية وآليات إنجاحها، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن الموعد يدور حول 20 أكتوبر، دون تثبيته نهائياً حتى الآن. وفي ظل تأكيدات رئيس الحكومة نواف سلام، بأن لبنان لا يمكنه انتظار نضوج التسويات، فإن لبنان يحظى بمظلة دعم عربية ودولية لخطواته السيادية، حيث أن المملكة العربية السعودية ومعها الدول الخليجية وفرنسا، على نفس الخط في مواصلة دعم المسار اللبناني، وما يتصل باستئناف جولات التفاوض بينه وبين وإسرائيل . بالنظر إلى الدور الذي قامت به هذه الدول مع الإدارة الاميركية، للضغط على إسرائيل لاستئناف التفاوض، والالتزام بما سبق وتعهدت به في إطار اتفاق الإطار الذي وقعته مع لبنان، وفي ظل الدعم العربي والدولي للجهود الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان، للخروج من الأوضاع الصعبة التي يمر بها . ولهذا يتزايد التأييد الخار