الانتخابات المبكرة في مواجهة أولوية السلاح... معادلة تضع «القوات اللبنانية» أمام اختبار سياسي داخل الحزب. فرئيس الحزب سمير جعجع يطرح تقصير ولاية مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات مبكرة، فيما يضع رئيس جهاز الإعلام والتواصل جاد دميان سلاح «حزب الله» في صدارة الأولويات، رافضاً توسيع النقاش الانتخابي. النائب غياث يزبك أيّد طرح جعجع، وجورج عقيص دعا إلى انتخابات مبكرة، فيما أكد رازي الحاج أن اقتراح تقصير الولاية لا يزال قيد الدرس. لكن بعد أسابيع، لم يُطرح اقتراح يحدد موعد الانتخابات أو قانونها. فالانتخابات المبكرة تحتاج قانوناً يحدد قواعدها وموعدها وآلية إجرائها بوضوح. في المقابل، تحرك نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب عبر اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، فاتحاً النقاش حول تعديلات القانون ومشاريع جديدة. وهنا يظهر التناقض بوضوح. فقد حذّر دميان في الثالث من تشرين الأول من توسيع البحث الانتخابي، داعياً إلى حصره بانتخاب المغتربين والميغاسنتر، ومشدداً على أن الأولوية هي معالجة سلاح «حزب الله». هكذا تدفع قيادة الحزب نحو انتخابات مبكرة، فيما يرفض أحد مسؤوليها توسيع الورشة الانتخابية. في النهاية، لا يمكن أن تسير «القوات» في اتجاهين: المطالبة بانتخابات مبكرة، وتعليق فتح قانون الانتخاب على أولوية حسم السلاح. فإذا كانت الانتخابات قراراً جدياً، فالخطوة التالية واضحة: اقتراح قانون وموعد محدد. أما إذا كان حسم السلاح يسبق الاستحقاق، فعلى الحزب أن يقول ذلك صراحة. المطلوب موقف واحد أمام اللبنانيين: انتخابات مبكرة الآن، أم انتظار حسم ملف السلاح؟