قالت وزارة الداخلية السورية، إنها قبضت على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، المتهم بالضلوع بتفجيرات الريحانية في تركيا، وذلك بعد أيام من القبض على شخصية ضالعة بالتفجيرات، وسط حديث عن وجود تعاون تركي- سوري أمني، غير مُعلن، في هذا الملف. وأوضحت الداخلية السورية في بيان، إن عملية الاعتقال جرت بعد عمليات رصد ومتابعة لتحركات طرابلسي، في قرية عين كروم بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي. وأكدت أن طرابلسي كان يشغل منصباً قيادياً في مليشيا "المقاومة السورية" المرتبطة بمعراج أورال. وأضافت أن طرابلسي شارك إلى جانب الميليشيا في عمليات قتالية دعماً لقوات النظام المخلوع، من بينها الأحداث التي شهدتها مدينتي البيضا وبانياس في العام 2013، إضافة إلى مشاركته في معارك بريف حماة وإدلب وحلب خلال سنوات الثورة السورية. وارتبط اسم طرابلسي بمليشيا "المقاومة السورية لتحرير لواء إسكندرون"، التي كان يقودها علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، والمشهور بلقب "جزار بانياس"، حيث قاتلت الميلشيا إلى جانب قوات النظام المخلوع في عدد من المناطق السورية. وتتهم مصادر حقوقية المليشيا بالضلوع في عمليات قتل وانتهاكات بحق مدنيين في الساحل السوري خلال سنوات الحرب، ولا سيما في منطقتي بانياس والبيضا بريف طرطوس. وكان طرابلسي قد شغل منصب مدير مكتب المليشيا في حلب، وظهر اسمه في تقارير سابقة بوصفه أحد المقربين من أورال وأبرز مساعديه، كما تعرض عام 2017 لمحاولة اغتيال في مدينة حلب. وفي نيسان/إبريل 2025، تحدثت تقارير عن عودته إلى حلب بعد فترة من الاختفاء، مشيرة إلى أنه تنقل بين مناطق في شمال سوريا قبل استقراره مجدداً في المدينة. وتكتسب عملية التوقيف أهمية إضافية لارتباط طرابلسي بمعراج أورال، الذي ورد اسمه في ملف تفجير الريحانية بولاية هاتاي التركية في العام 2013، إلى جانب تورطه بانتهاكات بحق مدنيين في سوريا، بحسب منصات تركية. ويأتي الإعلان السوري بعد أيام فقط من إعلان الاستخبارات التركية، القبض على عمر الخطيب، أحد المطلوبين في قضية تفجير الريحانية، أثناء محاولته الفرار إلى أوروبا بحرًا، قبل نقله إلى تركيا. ورغم عدم صدور إعلان رسمي عن وجود عملية أمنية تركية–سورية مشتركة في هذا الملف، فإن تتابع التوقيفات يعيد إلى الواجهة ملفات شخصيات مرتبطة بنظام الأسد المخلوع السابق، سواء المتهمة بهجوم الريحانية في تركيا أو بالمشاركة في جرائم وانتهاكات داخل سوريا.