شدّدت الأجهزة الأمنية اللبنانية إجراءاتها بحق السوريين المخالفين لنظام الإقامة والدخول غير النظامي، في وقت تتصاعد فيه المطالب الحقوقية بوقف أي ترحيل قسري وضمان حقوق الموقوفين. ويشهد لبنان حملات أمنيةً تستهدف المخالفين لشروط الإقامة والدخول، ما أدى إلى توقيف أعداد من السوريين في مناطق مختلفة. وطالبت منظمات وجهات حقوقية وسياسية سورية الحكومة اللبنانية بوقف أي عمليات ترحيل قسري، ومنح الموقوفين مهلًا قانونيةً لتسوية أوضاعهم، محذّرةً من أن إعادة بعضهم إلى سوريا قد تعرّضهم لمخاطر تتعلق بأمنهم وسلامتهم. كما ناشدت هذه الجهات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لتوفير الحماية والمساعدة القانونية للحالات التي يثبت وجود خطر على حياتها أو حريتها في حال العودة. وبحسب تقارير حقوقية، شملت الإجراءات توقيفات عند الحواجز ومداهمات لمخيمات وأماكن إقامة سوريين، وسط مطالب بضمان حق الموقوفين في الاستعانة بمحامين واستكمال الإجراءات القانونية قبل اتخاذ قرارات الترحيل. وتدعو منظمات حقوقية لبنان إلى الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، فيما تطالب بتعزيز الدعم القانوني وتوسيع مسارات إعادة التوطين للحالات الأكثر عرضةً للخطر. وتشير تقديرات رسمية ودولية إلى وجود نحو مليون إلى 1.5 مليون سوري في لبنان، بين مسجلين وغير مسجلين، بعد عودة أعداد كبيرة منهم إلى بلداتهم وقراهم في سوريا عقب سقوط نظام الأسد.