أكد بطل الشطرنج السابق غاري كاسباروف في رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه تلقى تحذيراً من أجهزة الأمن الليتوانية والأميركية يفيد بأن حياته وحياة زميله إيفان تيوتين "في خطر". وكتب كاسباروف، المعارض الروسي المقيم في المنفى: "لم أفاجأ بالأنباء التي تفيد بأنني، إلى جانب شريكي منذ فترة طويلة والمؤسس المشارك لمنتدى روسيا الحرة إيفان تيوتين، مدرجان في لائحة أهداف للاغتيال. أبلغتنا أجهزة الأمن الليتوانية والأميركية بأن حياتنا في خطر وأنه يتعين علينا اتخاذ تدابير احترازية"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". وفي منتصف أيلول/سبتمبر، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهمات إلى خمسة أشخاص قالت أنهم عملاء لجهاز الاستخبارات الروسي يخططون لتنفيذ هجمات وعمليات اغتيال حول العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة. وقالت الوزارة أن المجموعة حاولت خلال الصيف اغتيال "معارض روسي بارز" يعيش في الولايات المتحدة. ولم تذكر السلطات الأميركية اسم المعارض المستهدف، مكتفية بالإشارة إليه ب"الضحية 1". ومن بين المتهمين، ضابط في جهاز الأمن اليفدرالي الروسي (FSB). وكانت صحيفة "إل موندو" الإسبانية أفادت الأربعاء نقلاً عن مصادر مقربة من كاسباروف، بأن عملاء روس خططوا لاغتياله واغتيال البرلماني الروسي السابق إيليا بونوماريف، المعروف بانتقاده للسلطات. وقال كاسباروف: "لم يتم إبلاغنا أنا وإيفان بأن اسمينا مدرجان على لائحة الاتهام الموجهة ضد المتهمين بالتخطيط لعمليات الاغتيال". والعام 2016، أسس كاسباروف وتيوتين "منتدى روسيا الحرة"، الذي يطالب بدعم الجيش الأوكراني وينظم مؤتمرات مناهضة للحرب. والعام 2023، صنفت روسيا المنتدى "منظمة غير مرغوب فيها"، قبل أن تدرجه العام 2025 على لائحة المنظمات "الإرهابية". ويعد مخطط الاغتيال الذي كشفت عنه السلطات الأميركية تصعيداً خطيراً في الحملة التي يشنها الكرملين ضد المعارضين، وفي نطاق العمليات التي تقودها روسيا على الأراضي الغربية. وفي حين دأبت أجهزة الاستخبارات الروسية على استهداف معارضي الكرملين في مختلف أنحاء أوروبا، إلا أنها تجنبت طوال عقود تنفيذ مثل تلك العمليات على الأراضي الأميركية. وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن الأجهزة الأمنية الروسية حاولت اغتيال أحد الأشخاص في ليتوانيا، أطلقت عليه لقب "الضحية 2". وعرض أحد العملاء الروس على مواطن أميركي مبلغ 25 ألف دولار مقابل قتل "الضحية 2"، مقترحاً عليه تصفيته عبر "إلقاء زجاجة حارقة مملوءة بالبنزين" عليه أو "طعنه بسكين". وقال تيوتين الذي يعيش في المنفى في فيلنيوس، أنه لا يعلم ما إذا كان هو نفسه "الضحية 2"، مشيراً إلى أن السلطات في ليتوانيا طلبت منه عقب الإعلان الأميركي "مغادرة منزله فوراً والتخلص من سيارته".