في جولة ميدانية واسعة شملت عددًا من بلدات إقليم الخروب ومرافقه الزراعية، وضع وزير الزراعة نزار هاني دعم المزارعين والبلديات والتعاونيات في صلب أولويات الوزارة، مؤكدًا أن المنطقة تمتلك مقومات زراعية واعدة، ولا سيما في زراعة الخروب والزيتون والفواكه الاستوائية، وأن العمل سيتركز على تطوير الإنتاج وربطه بالأسواق وتعزيز فرص التصدير. واستهل هاني جولته من مشتل الدبية التابع لوزارة الزراعة، حيث اطلع على واقع المشتل واحتياجاته، قبل أن ينتقل إلى بلدة البرجين، حيث شدد على أهمية دور الفنيين الزراعيين، وضرورة تطوير المدارس الزراعية وتعزيز الإرشاد الزراعي وزيادة إنتاج الشتول وتوزيعها بصورة عادلة بين المناطق. كما أكد أن الوزارة ستعمل على إحياء مشتل الدبية، ودعا المزارعين إلى تقديم طلباتهم إلى مكتب الزراعة في دير القمر، مشيرًا إلى أهمية إنشاء برك زراعية وتأمين خزانات المياه واستصلاح الأراضي. وفي برجا، أكد هاني أن الوزارة على تواصل مستمر مع رؤساء البلديات، وتقف إلى جانب المزارعين من خلال البلديات والتعاونيات، معتبرًا أن إقليم الخروب "منطقة واعدة زراعيًا"، ولا سيما في زراعة الخروب والزيتون والفواكه الاستوائية على امتداد ساحل الشوف باتجاه الجنوب. وشدد على ضرورة دراسة الزراعات الأكثر ربحية وقيمة، والاستفادة من المساحات الزراعية بأفضل شكل، وتحديد الأنواع الأنسب لكل منطقة. ولفت إلى أن الخطة الوطنية للزراعة 2026-2035 تتضمن إنشاء تجمعات زراعية تهتم بمرحلة ما بعد القطاف، وتسهم في تسهيل إيصال المنتجات وربطها بالأسواق، مشددًا على أن ساحل الشوف يملك فرصًا زراعية كبيرة. وشملت الجولة أيضًا مرفأ الصيادين في الجية، حيث اطلع هاني على أوضاع المراكب والصيادين واحتياجاتهم، قبل أن ينتقل إلى بلدة علمان، التي تتميز بزراعة القشطة و"الدراغون فروت"، ثم إلى جون ودير المخلص، حيث جرى البحث في إدارة الأراضي الزراعية والوقفية والغابات ومكافحة الحرائق. وكشف هاني أن مجلس الوزراء أقر تعديلًا يتيح للأملاك الدينية الاستفادة من "المشروع الأخضر" 3 مرات على 3 عقارات مختلفة بدلًا من الاستفادة لمرة واحدة، معتبرًا أن دير المخلص يمكن أن يتحول إلى موقع نموذجي للتدريب والإرشاد الزراعي. واختتم وزير الزراعة جولته في بكيفا، حيث تفقد مشروعًا زراعيًا تبلغ مساحته نحو 70 ألف متر مربع، يضم أشجار الأفوكا و"الدراغون فروت" والقشطة، إلى جانب الخضروات والأشجار المثمرة. وبعد الجولة، أكد أن القطاع الزراعي في إقليم الخروب "واعد جدًا"، وأن الوزارة ستعمل على تلبية المطالب التي تقدم بها رؤساء البلديات ودعم المزارعين والنحالين والتعاونيات، فضلًا عن المساعدة في البرك والطرقات الزراعية. وأشار هاني إلى أن لبنان يتميز بإنتاج الفواكه الاستوائية المطلوبة في الأسواق العربية، مؤكدًا أن قيمة الزراعة اللبنانية تكمن في المحاصيل ذات القيمة العالية، وأن الوزارة ستعمل على "إدارة كل متر مربع في لبنان بعناية تامة". كما أعلن أن بدء العمل على تلبية مطالب البلديات سيكون مع بداية الأسبوع المقبل. وتأتي الجولة في إطار متابعة وزارة الزراعة للواقع الزراعي في إقليم الخروب، والاطلاع على حاجات المزارعين والبلديات والتعاونيات، ضمن توجه لدعم الإنتاج وتطوير الزراعات الحديثة والاستوائية وتعزيز فرص التسويق والتصدير.