تتسع خيوط التحقيق في حادث إطلاق نار شهدته مدينة عسقلان، بعدما تبيّن أن الرصاص استهدف سيارة رسمية تابعة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، كان بداخلها نجل أحد سائقيه، في قضية أوقفت الشرطة على خلفيتها 9 مشتبه بهم، بينهم شالوم دومراني وابنه، قبل الإفراج عن معظمهم واستمرار توقيف شخصين فقط. وبحسب تقرير للصحافي ألون حاخمون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أوقفت الشرطة 9 مشتبه بهم في إطار التحقيق في حادث إطلاق النار في عسقلان، من بينهم دومراني وابنه. وبعد التحقيق معهما، أُفرج عنهما، فيما بلغ عدد الذين أُطلق سراحهم من أصل الموقوفين الـ9، 7 أشخاص. ولا يزال شخصان فقط قيد التوقيف، هما إيليران تسايدا وإلياس شلومو، اللذان يُعرّفان بأنهما من المجموعة المرتبطة بإليراز ريفاح. وشملت التوقيفات في القضية أيضاً رون حمياس، وإلياكيم فاودا، ومتانيا أساياغ. وأظهرت مستندات قُدمت إلى المحكمة أن الشرطة فحصت العلاقة بين المشتبه بهم والمركبات التي عُثر عليها خلال الليل، ومدى ارتباطها بحادث إطلاق النار في عسقلان. وخلال الحادث، أُطلق النار باتجاه سيارة رسمية تابعة لرئيس الحكومة، وكان داخلها نجل أحد سائقي نتنياهو، وكان يحمل مسدساً مرخصاً. أما والده، الذي يعمل أحد سائقي رئيس الحكومة، فسبق أن أدلى أيضاً بشهادته في ملفات نتنياهو. وتعود بداية التطورات إلى الليلة الفاصلة بين 1 و2 تشرين الأول. وقرابة الساعة 02:03، تلقت الشرطة بلاغاً عن سيارة من نوع "سكودا" أثارت الشبهات. وبعد وقت قصير، نحو الساعة 02:40، ورد بلاغ إضافي عن سيارة "سكودا" كان بداخلها 4 مشتبه بهم، وصلت إلى حاجز برفقة سيارة أخرى من نوع "مازدا". وأوقف عناصر الشرطة عدداً من المشتبه بهم، قبل توقيف مشتبه به إضافي لاحقاً. وبحسب مواد التحقيق التي عُرضت أمام المحكمة، كان رون حمياس يقود سيارة "المازدا". وفي وقت لاحق، نفذت الشرطة سلسلة من الإجراءات التحقيقية في محاولة لتتبع حركة المركبات والأشخاص المعنيين، وفحص الصلة بينهم وبين حادث إطلاق النار في عسقلان. وقالت الشرطة أمام المحكمة إن التحقيق كان لا يزال في مراحله الأولى، وإن هناك إجراءات إضافية يتعين تنفيذها. كما اعتبرت أن الإفراج عن المشتبه بهم قد يضر بتنفيذ بعض هذه الإجراءات، ويثير مخاوف من عرقلة التحقيق. وكانت محكمة الصلح قد أمرت في مرحلة معينة بالإفراج عن مشتبه بهم، فيما طلبت الشرطة تأجيل تنفيذ القرار وقدمت استئنافاً عليه. لكن مع تقدم التحقيق، جرى الإفراج عن غالبية الموقوفين. وخضع شالوم دومراني وابنه للتحقيق قبل الإفراج عنهما، كما أُطلق سراح مشتبه بهم آخرين. وحتى الآن، أُفرج عن 7 من أصل 9 موقوفين في القضية، فيما بقي إيليران تسايدا وإلياس شلومو، اللذان يُشتبه بانتمائهما إلى مجموعة إليراز ريفاح، الشخصين الوحيدين قيد التوقيف. ويستمر التحقيق لكشف طبيعة الروابط بين المشتبه بهم والمركبات التي ظهرت في مسرح الأحداث، في قضية بدأت بإطلاق نار في عسقلان واتسعت لتطال شخصيات معروفة في عالم الجريمة، بعدما دخلت سيارة مرتبطة مباشرة بمكتب رئيس الحكومة في قلب الملف.