دخلت المواجهة في اليمن مرحلة جديدة مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، انطلاق عملية "فجر اليمن"، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية السيطرة على مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب، بعد مواجهات مع الحوثيين. وجاء إعلان العليمي في وقت قالت فيه القوات الحكومية إنها تمكنت من استعادة مديرية ذوباب، التي تشرف على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة، بعدما كان الحوثيون قد وصلوا إلى محيطها قبل نحو أسبوعين. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن قوات "درع الوطن" وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، سيطرت على المديرية وعدد من المواقع الاستراتيجية في محيط باب المندب، غربي محافظة تعز. وبحسب الوكالة، نفذت القوات عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين في مناطق عدة داخل المديرية، قبل أن تتمكن من التقدم والسيطرة على مواقع وصفتها بالمهمة. وأضافت أن القوات قطعت خطوط وطرق إمداد تؤدي إلى منطقة باب المندب، في خطوة تهدف إلى منع وصول التعزيزات إلى مواقع الحوثيين في المنطقة. ووفق الرواية الرسمية، أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فيما انسحب عدد من عناصرهم من المواقع التي شهدت المعارك، إضافة إلى تدمير وإعطاب آليات ومعدات عسكرية. وأكدت القوات الحكومية أنها تواصل عمليات التمشيط وتأمين المناطق التي سيطرت عليها وقطع طرق الإمداد أمام الحوثيين. وكان العليمي قد دعا في وقت سابق إلى التعبئة العامة والانضمام إلى القوات المسلحة، في ظل اتساع العمليات العسكرية على عدة جبهات. كما أعلن الأحد بدء عمليات واسعة تهدف، وفق تصريحاته، إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وإعادة مؤسسات الدولة. ويأتي إطلاق عملية "فجر اليمن" بعد تصعيد ميداني متسارع خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف ضد مواقع وتحركات للحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل. وتكتسب السيطرة على ذوباب أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من مضيق باب المندب، الذي يشكل بوابة رئيسية تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتعبره خطوط رئيسية للتجارة والطاقة العالمية. ومع إعلان "فجر اليمن"، تبدو العمليات الحكومية متجهة إلى مرحلة أوسع، وسط تركيز واضح على المناطق الساحلية وخطوط الإمداد القريبة من باب المندب، بالتوازي مع استمرار المواجهات على جبهات أخرى داخل البلاد.