في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، انخفضت أسعار النفط اليوم مع زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط وسحب دول مجموعة السبع من احتياطياتها، فيما ارتفعت أسعار الذهب والفضة بدعم من تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية. أسعار النفطوتراجعت أسعار النفط، إذ أضاف ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط والسحب من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع إلى الإمدادات، مما عوض المخاوف من مزيد من الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية النفطية في الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.46 في المئة إلى 101.57 دولاراً، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 90.11 دولاراً للبرميل متراجعاً 1.13 في المئة. وتخلى برنت عن معظم مكاسبه الأسبوع الماضي، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.6 في المئة بعد أن اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على السحب من احتياطيات الطوارئ 100 مليون برميل من الديزل والخام، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.وسيضيف السحب من المخزونات إلى صادرات الخام من الشرق الأوسط التي ارتفعت فوق مستويات ما قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة خلال الأسبوع الأخير من أيلول، حسبما أظهرت بيانات الشحن يوم الاثنين، رغم الهجمات على السفن العابرة لمضيق هرمز.في السياق، قال المحلل لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر: "قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يخفف بعض القلق الفوري بشأن الإمدادات من الأسعار، بينما يتزايد الاعتقاد بأن أحجام الصادرات السعودية تعود نحو مستويات ما قبل الحرب، حتى لو كانت هذه البراميل لا تزال تتحرك بتكلفة أعلى وعبر طرق أقل كفاءة".وأضاف: "هذا المزيج كاف لكبح الأسعار في الوقت الحالي، رغم أن مخاطر وقوع مزيد من الأضرار بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لم تختف". أسعار الذهب والفضةبدورها، تحولت أسعار الذهب للارتفاع بعد أن أدت بيانات اقتصادية ضعيفة صدرت مؤخراً إلى تراجع كبير في التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في تشرين الأول، لكن قوة الدولار حدت من المكاسب.وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.33 في المئة إلى 4153.56 دولاراً للأوقية (الأونصة).وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في أيلول، كما جرى تعديل أعداد الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض بشكل كبير.في هذا الإطار، قال ووترر: "ساعد ضعف بيانات سوق العمل في تقليص توقعات رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في تشرين الأول، وهو ما يقدم بعض الدعم للذهب. لكن السوق لا تزال تتعامل مع دورة التشديد الأوسع نطاقاً للاحتياطي الاتحادي على أنها قائمة ومستمرة حتى إذا حدث توقف مؤقت في تشرين الأول".وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يرى المتعاملون الآن احتمالا بنسبة 18 في المئة لرفع الفائدة في تشرين الأول، بينما يأخذون في الحسبان احتمالا بنسبة 81 في المئة لرفع الفائدة في كانون الأول.وحد من مكاسب الذهب ارتفاع مؤشر الدولار 0.44 في المئة، مما جعل المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.77 في المئة إلى 61.40 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 1.11 في المئة إلى 1716.92 دولاراً، كما ارتفع البلاديوم 0.33 في المئة إلى 1165.40 دولاراً.