نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن القيادة المركزية الأميركية تتحفظ على الانخراط المباشر في عمليات عسكرية ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في المرحلة الحالية، بالتزامن مع اتساع العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية اليمنية بدعم سعودي لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وبحسب "أكسيوس"، لا تعتزم الولايات المتحدة، في الوقت الراهن، المشاركة في الضربات الجوية ضد الحوثيين، رغم طلبات سعودية بهذا الخصوص، فيما تواصل واشنطن تقديم الدعم الاستخباراتي ومعلومات الاستهداف للقوات المشاركة في العمليات. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن "لن تتخذ إجراء عسكرياً مباشراً في الوقت الحالي"، لكنه أشار إلى أن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية صعوبات ميدانية. ويأتي الموقف الأميركي فيما دخل التصعيد العسكري في اليمن مرحلة جديدة، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الأحد، بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وبسط سلطة الحكومة ومؤسسات الدولة على كامل الأراضي اليمنية. وأكدت السعودية، من جهتها، استمرار دعمها العملياتي للقوات الحكومية في المواجهات. وفي أحدث حصيلة للعمليات، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الاثنين، تنفيذ ألف و122 عملية استهداف ضد مواقع وأهداف عسكرية تابعة للحوثيين في جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل، ضمن ما أطلقت عليه "معركة التحرير" واستعادة مؤسسات الدولة. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي إن العمليات استهدفت مرابض للمدفعية والراجمات، وتحصينات دفاعية، وطرق اقتراب وخطوط إمداد، وتعزيزات وتحشيدات قتالية، إلى جانب مواقع ومراكز للقيادة والسيطرة. وأضاف أن عمليات الاستهداف نُفذت باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة، مشيراً إلى أنها أسفرت، وفق الحصيلة التي أعلنتها القوات الحكومية، عن "تحييد" 1747 من عناصر الحوثيين، إضافة إلى تدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. وتتركز إحدى أعنف جبهات القتال في محافظة تعز، حيث تصاعدت المواجهات في المناطق الغربية والجنوبية من المحافظة، وسط محاولات متبادلة للسيطرة على الطرق والمواقع الاستراتيجية التي تربط مدينة تعز بالمناطق الجنوبية وصولاً إلى لحج وعدن. وتكتسب جبهة تعز أهمية خاصة بعدما حقق الحوثيون خلال الأيام الأخيرة تقدماً باتجاه الطريق الرابط بين تعز وعدن، في تطور يهدد خطوط إمداد القوات الحكومية ويزيد الضغط العسكري على مدينة تعز. وأكدت تقارير دولية أن المواجهات حول المحافظة تصاعدت بالتزامن مع العملية الحكومية الجديدة. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت التصدي لهجمات حوثية استهدفت مواقع في جبل هان وحذران ومحيط المطار القديم غربي مدينة تعز، وهي مناطق تطل على طريق الضباب الذي يمثل أحد أبرز خطوط الاتصال بين المدينة والتربة ولحج وعدن. وفي جنوب المحافظة، دارت مواجهات في مديرية الشمايتين ومحيط مدينة التربة، وسط روايات متضاربة بشأن السيطرة الميدانية. وأفادت مصادر محلية وتقارير يمنية بدخول الحوثيين مناطق في محيط التربة وقطع أجزاء من الطريق الرابط بين تعز وعدن، في حين واصلت القوات الحكومية عملياتها في المنطقة. وتشير أهمية التربة إلى موقعها عند شبكة الطرق الرئيسية التي تربط جبهات تعز بالمناطق الخاضعة للحكومة في الجنوب، ما يجعل السيطرة عليها أو على الطرق المحيطة بها عاملاً مؤثراً في حركة التعزيزات والإمدادات العسكرية. وامتدت العمليات العسكرية إلى محافظات أخرى، بينها مأرب والجوف ولحج، بالتزامن مع استخدام مكثف للطيران والمدفعية في استهداف تحركات الحوثيين. وفي الجوف، شهدت المناطق الشرقية مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط عمليات كر وفر، فيما تمثل المحافظة واحدة من المحاور الرئيسية للعملية التي أعلنتها القوات الحكومية، إلى جانب صعدة وتعز والساحل. أما في مأرب، فتأتي العمليات في وقت تتعرض فيه خطوط التماس الغربية والجنوبية للمحافظة لتوتر متزايد، بينما تمثل مأرب إحدى أهم مناطق تمركز القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً. وفي لحج، تتركز أهمية المواجهات على المحاور القريبة من باب المندب، في ظل تحول السيطرة على المضيق والساحل الغربي إلى أحد أبرز أهداف العمليات الحالية. وكانت تقارير قد أشارت إلى أن استعادة المناطق الساحلية وباب المندب تمثل محوراً رئيسياً في الخطط العسكرية السعودية واليمنية. الحوثيون يعلنون التصدي للهجمات في المقابل، أعلن الحوثيون التصدي لمحاولات تقدم للقوات الحكومية على عدد من الجبهات، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن قواتهم استهدفت تجمعات وآليات للقوات المهاجمة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، معلناً سقو