تراجعت أسعار النفط والذهب، اليوم، تحت ضغط من مؤشرات على تحسن إمدادات الشرق الأوسط وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأميركية، فيما حدّت المخاوف من تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران من خسائر النفط. وسجلت أسعار النفط انخفاضاً بعد ارتفاع حاد سجلته في الجلسة السابقة، مع إعادة تركيز السوق على مؤشرات تعافي الإمدادات من الشرق الأوسط، لكن احتمال تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قدم دعما للأسعار.وانخفض خام برنت 1.08 في المئة إلى 101.19 دولاراً للبرميل بعد أن سجل ارتفاعاً طفيفاً في التعاملات المبكرة. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.74 في المئة إلى 91.25 دولاراً للبرميل. والخامان القياسيان في طريقهما لتسجيل خسائر أسبوعية.في السياق، قال كبير المحللين لدى "كيه.سي.إم تريد" تيم واترر: "تقيم السوق مجموعة من الإشارات المتباينة هذا الأسبوع"، مشيراً إلى أن المتداولين "يأخذون استراحة قصيرة" بعد تقلبات أمس الخميس.وأضاف: "الصورة الإيجابية نسبياً لصادرات السعودية تبددها تقارير عن توجه حاملة طائرات أمريكية أخرى نحو الخليج، وقرار الصين الحد من صادرات المنتجات المكررة".وسجل النفط ارتفاعاً عند التسوية الخميس بعد أن ذكرت "رويترز" أن شركات التكرير الصينية علقت صادرات المنتجات النفطية لشهر تشرين الأول في وقت تسعى فيه بكين للحفاظ على المخزونات المحلية.بدورها، قالت رئيسة قسم تحليلات السوق في "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا: "يظل القلق الأكثر إلحاحاً هو توافر النفط الخام والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط وتدفقها إلى بقية أنحاء العالم".وأشارت إلى أن مستوى 100 دولار للبرميل أصبح الآن حاجزاً نفسياً ومؤشراً لتحديد مراكز المستثمرين في السوق، موضحةً أن السوق "تضع بشكل متزايد في اعتبار تقييماتها عالما تبقى فيه سلاسل الإمداد عرضة للمخاطر لفترة أطول". إلى ذلك، تراجعت أسعار الذهب في طريقها لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط من ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.41 في المئة إلى 4161.58 دولاراً للأوقية (الأونصة) مسجلاً تراجعاً بنحو ثلاثة في المئة منذ بداية الأسبوع.ويتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مما يجعل المعادن المسعرة به أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجلي 10 أعوام و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2002 الخميس.ويرى المتعاملون احتمالاً نسبته 25 في المئة تقريباً فقط لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، مقابل حوالي 70 في المئة في وقت سابق من الأسبوع. وما زالوا يتوقعون بنسبة 79 في المئة رفع الفائدة في كانون الأول.وعادةً ما يقلل ارتفاع تكاليف الاقتراض من جاذبية الذهب نظرا لأنه لا يدر عائداً.وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.22 في المئة إلى 60.71 دولاراً، وتراجع البلاتين 0.33 في المئة إلى 1718.80 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم 0.65 في المئة إلى 1177.80 دولاراً.