شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الاثنين، حملة اقتحامات إسرائيلية واسعة طالت جامعات وبلدات وقرى وأراضي زراعية، وتخللتها عمليات هدم واحتجاز واعتقال ومصادرة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توسيع تحركاتها الميدانية في الضفة. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت حرم جامعة بيرزيت، برفقة جرافة عسكرية، وأقدمت على هدم صرح مخصص لشهداء الجامعة والاستيلاء عليه، كما احتجزت أحد أفراد أمن الجامعة. وفي محافظة نابلس، شنت القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات في قرية أوصرين جنوب المحافظة، حيث عمدت إلى طرد مزارعين من أراضيهم. اما رام الله، اعتقل جنود الجيش الإسرائيلي أحد عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بعد مداهمة المدينة بتعزيزات عسكرية كبيرة. وفي السياق نفسه، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة ترمسعيا شمال رام الله، ومنعت مواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. كما وصلت قوة إسرائيلية إلى محيط مساكن الأهالي في خلة الحمص بمسافر يطا جنوب الخليل، في إطار سلسلة التحركات الميدانية التي شهدتها مناطق متفرقة من الضفة. وفي شمال الضفة الغربية، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية باتجاه بلدة طمون جنوب طوباس، ونفذ حملة مداهمات للمنازل. وفي حادثة منفصلة، اقتحم عدد من المستوطنين منطقة الحرايق في بلدة بيتا جنوب نابلس، وصادروا ثمار زيتون كان مزارعون قد حصدوها من أراضيهم. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية وتزايد الاقتحامات الإسرائيلية وعمليات المداهمة والاعتقال، بالتوازي مع شكاوى فلسطينية متكررة من تضييق الوصول إلى الأراضي الزراعية وارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين، ولا سيما خلال موسم الزيتون. وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة المخاوف من اتساع نطاق التوتر الميداني في الضفة، في ظل تداخل العمليات العسكرية الإسرائيلية مع القيود المفروضة على حركة السكان والمزارعين في عدد من المناطق.