فتحت السلطات الأميركية ملف تجسس جديدًا يرتبط بالصين وتايوان، بعدما أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي امرأة في كاليفورنيا للاشتباه في عملها لصالح جهات صينية وجمع معلومات عن نجل رئيس تايوان لاي تشينغ-ته وأفراد من أسرته المقيمين في الولايات المتحدة. وقالت السلطات الأميركية إن وانينغ تشانغ، المعروفة باسم "هيذر"، والبالغة 34 عامًا، أوقفت في مطار لوس أنجلوس الدولي بينما كانت تستعد لمغادرة الولايات المتحدة إلى الصين. ووجّهت السلطات إلى تشانغ تهمة العمل كعميلة أجنبية غير مسجلة، في قضية لا تزال قيد الإجراءات القضائية، من دون أن تكون الاتهامات قد ثبتت أمام المحكمة حتى الآن. وبحسب وزارة العدل الأميركية، سافرت تشانغ إلى مدينة سياتل عام 2025 بناءً على توجيهات مسؤولين صينيين، قبل أن ترسل إليهم صورًا ومقاطع مصورة وبيانات مرتبطة بلوحات مركبات تعود إلى نجل الرئيس التايواني وأفراد من أسرته. ولم تكشف السلطات، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتصالات التي كانت تربط تشانغ بالجهات الصينية أو ما إذا كانت قد جمعت معلومات أخرى خارج نطاق تحركات العائلة ومركباتها. وتأتي القضية في ظل توتر مستمر بين واشنطن وبكين بشأن تايوان، التي تعد من أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، بالتوازي مع استمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وتايبيه. وكانت تايوان قد تسلمت أخيرًا أول مقاتلتين من طراز "F-16C Block 70" ضمن صفقة أميركية تشمل 66 طائرة وتبلغ قيمتها نحو 8 مليارات دولار، في خطوة تعكس استمرار الدعم العسكري الأميركي لتايبيه. كما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال مؤخرًا إن الرئيس الصيني شي جين بينغ "يتفهم" موقفه من ملف تايوان، في وقت تبقى فيه الجزيرة محورًا رئيسيًا في العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين.